الصفحة 17 من 40

عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( مثل المؤمن الذين يقرأ القرآن مثل الأترُجَّة ريحها طيب وطعمها طيب ، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة لا ريح لها وطعمها حلو ، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر ، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة ليس لها ريح وطعمها مر ) [1] .

وفي الحديث فضيلة حاملي القرآن ، واستحباب ضرب المثل للتقريب وللتوضيح وللفهم ، وأن المقصود من تلاوة القرآن العمل بما دل عليه .

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة ، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران ) [2] .

قال الإمام النووي: السفرة جمع سافر ككاتب وكتبة ، والسافر الرسول ، والسفرة الرسل لأنهم يسفرون إلى الناس برسالات الله . وقيل السفرة الكتبة ، والبررة: المطيعون من البر وهو الطاعة .

والماهر الحاذق الكامل الحفظ الذي لا يتوقف ولا تشق عليه القراءة لجودة حفظه وإتقانه .

وقيل المهارة في القرآن جودة التلاوة ، بجودة الحفظ ولا يتردد فيه ، لأنه يسره الله تعالى عليه كما يسره على الملائكة فهو على مثلها في الحفظ والدرجة .

والسفرة جمع سافر وهم ملائكة الوحي ، سموا بذلك لأنهم يسفرون بين الله بين خلقه .

وقيل هم الكتبة ، والكاتب يسمى سافرا ومنه أسفار الكتاب . ومع هذا يكون وجه كونهم مع الملائكة: إن حملة القرآن يبلغون كلام الله إلى خلقه ، فهم سفراء بين رسول الله ، وبين خلقه فهم معهم أي في مرتبتهم في العبادة ) [3] .

(1) مسلم بشرح النووي 6/325 ح/1857 ، باب فضل حافظ القرآن . وفتح الباري ج/9/83 ح5020 .

(2) مسلم بشرح النووي المصدر السابق ح/ 1859. وفتح الباري ج/8/883 كتاب التفسير تفسير سورة عبس ح/4937 .

(3) المفهم للإمام القرطبي 2/425 ح/670 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت