الصفحة 7 من 40

فهذه الأدلة بمنطوقها ومفهومها دلالتها واضحة في فضل النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى سائر النبيين ، وأن الله ختم به المرسلين وأكمل به شرائع الدين وأيد الله عز وجل هذا النبي بالآيات الباهرات والمعجزات الظاهرات ، وأعظم هذه المعجزات وأشملها وأبقاها القرآن الكريم . هذا القرآن قد جعله الله - عز وجل - مهيمنا على كل الكتب التي أنزلها من قبله ، وقد ورد ذلك مصرحا به في قول الله تعالى: ( وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه ) [ سورة المائدة: 48 ] . وأورد ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى ( ومهيمنا عليه ) قال ( القرآن أمين على كل كتاب قبله ، وأصل الهيمنة الحفظ والارتقاب نقول هيمن فلان على فلان إذا صار رقيبا عليه فهو مهيمن ) [1] . وتوجيه كلام ابن عباس إن القرآن تضمن تصديق جميع ما أنزل قبله لأن الأحكام التي فيه إما مقررة لما سبق ، وإما ناسخة ، وإما مجددة وكل ذلك دال على تفضيل المجدد [2] .

(1) المعجم الوسيط 2/1005 مادة هيمن .

(2) انظر فتح الباري بشرح صحيح البخاري 9/4 كتاب فضائل القرآن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت