فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 191

وليس المراد من ذلك أن الترجمة لم تؤثّر في أدب الأطفال العرب، بل المراد أن موقع الترجمة في نشأة هذا الأدب تابع لموقع المثاقفة التي تلي التأليف. وما الترجمة إلا وسيلة من وسائل المثاقفة، فرضتها الحاجة إلى أدب الأطفال بعد انتشار التعليم وبروز الطفل في الساحة الثقافية والاجتماعية العربية. وإذا كانت بدايات أدب الأطفال المترجم ترجع في حدّها الأعلى إلى أوائل القرن العشرين، فإن ازدهارها لم يبدأ قبل الستينيات ولم يجاوز الثمانينات. بل إن العقدين الأخيرين شهدا انحسارًا واضحًا في حركة ترجمة أدب الأطفال نتيجة نموّ التأليف، وظهور أدباء عرب يكتبون للطفل ويقدّمون نصوصًا فنيّة تلبّي حاجة الأطفال وتجعلهم أكثر ارتباطًا بواقعهم.

ويهمّني القول إن طبيعة أدب الأطفال المترجم لم تُدْرَس، ولم تُمحَّص آثارها الإيجابية والسلبية، اكتفاءً بالحديث الوصفي عن تاريخها. والظن بأن حديثي هنا يحاول تحقيق هذا الهدف، وإنْ كنتُ ميّالًا إلى الاهتمام بعلاقة هذا الأدب المترجم بالاختراق الثقافي.

1-طبيعة أدب الأطفال المترجم:

يُخيَّل إليَّ أن طبيعة أدب الأطفال المترجم تتجلّى في ثلاثة أمور، هي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت