فهرس الكتاب
أ-تُرجم أدب الأطفال غالبًا عن إحدى اللغتين الانكليزية والفرنسية، لأن هاتين اللغتين كانتا لغتي المستعمر الأجنبي الذي احتلّ الوطن العربي، وفرض لغته، وحصر البعوث التعليمية في بلاده. ولم تتغيَّر الحال بعد استقلال الدول العربية، إذ بقيت السيادة في الترجمة لهاتين اللغتين، لأن مترجمي أدب الأطفال تلقّوا تعليمهم بهما، ولم يكن العدد القليل من المترجمين الذين أتقنوا لغات أخرى قادرًا على تعديل السيادة أو التخفيف منها. وربما كان أدب الأطفال المترجم عن الروسية في بعض الدول العربية، كسورية مثلًا، مؤهّلًا لاحتلال المرتبة الثالثة بعد الانكليزية والفرنسية، تبعًا لانصراف العائدين من البعوث العلمية إلى الاتحاد السوفييتي (سابقًا) إلى الترجمة عن الروسية، إضافة إلى أن داري التقدّم ورادوغا كانتا تترجمان أدب الأطفال إلى اللغة العربية، وتُصدِّرانه إلى الوطن العربي مترجمًا بأثمان بخسة.