فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 191

ج- تباينت لغة الترجمة بين ما تُرجم في النصف الأول من القرن العشرين، وما تُرجم في النصف الثاني منه. ففي الترجمات الأولى كان هناك حرص واضح على نقاء اللغة العربية ودقّتها وسننها وصورها وحوارها. بل إن الروّاد الأوائل اتّهموا بالمغالاة في التقيُّد باللغة العربية، فترجموا نصوص أدب الأطفال الشعرية والنثرية بلغة راقية يعجز الطفل العربي عن التواصل السليم معها أحيانًا. أما الترجمات التي بدأت تترى في النصف الثاني من القرن العشرين، وخصوصًا السبعينات، فقد ضمر حرصها على اللغة العربية، وبات تقيُّدها بها فرديًا تابعًا لقدرة المترجم وثروته اللغوية. ولم يكن غريبًا أن يتصدّى للترجمة في أخريات السبعينيات وبدايات الثمانينات مترجمون ليس لهم نصيب وافر من العربية، كما هي حال الترجمة التي قدَّمتها رباب هاشم لمجموعة (الأرنب المخملي) . وعمومًا، فقد شرعت لغة الترجمة تقترب من لغة الطفل العربي، لأنها استبدلت بالسلامة والنقاء والدقّة والرغبة في تنمية معارف الطفل اللغوية معايير السلامة اللغوية والرغبة في إيصال المعاني بدقّة. بيد أن الشكوى من الضعف اللغوي لبعض المترجمين لم تنقطع من الساحة الثقافية العربية، تبعًا للحرص العربي على أن يتقن المترجم اللغة المترجم منها واللغة المترجَم إليها.

2-الاختراق الثقافي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت