فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 191

أ-الانفتاح على أدب أطفال الأمم المجاورة لنا، وخصوصًا الإفريقية والآسيوية، بترجمة نصوص أدب أطفالها من لغاتها إلى اللغة العربية دون اللجوء إلى اللغة الوسيطة. وهذا الانفتاح كفيل بتعزيز قيم الطفل العربي، لأن أدب الأطفال عند هذه الأمم يجاهد جهادنا نفسه للتحرُّر من السيطرة الثقافية، ويُعبِّر بوساطة أدبه الموجَّه للطفل عن واقع لا يختلف كثيرًا عن واقعنا العربي. لا بأس في أن يمتدّ هذا الانفتاح إلى الأمم المتقدّمة التي لا ترغب في السيطرة الثقافية، كاليابان والصين مثلًا. فأدب الطفل في اليابان -على سبيل التمثيل لا الحصر- يغرس قيم التضحية والعمل الجماعي والتفاني في سبيل الأسرة، وهي القيم التي نعمل على أن نغرسها في الطفل العربي.

ب-التجويد الفنيّ للأدب الموجَّه للطفل. إذ إن السمة الواضحة لأدب الأطفال في الولايات المتحدة وانكلترة وفرنسة هي الحرص على تقديم نصوص فنيّة شائقة، تشدّ الطفل إليها بما تطرحه من حوادث وشخصيات. وهذا أمر نرنو إليه بعيدًا عن القيم التي يُعبِّر الأدب نفسه عنها. فالحكاية الماتعة هدف يتقدّم على الوظيفة التربوية ولا يتخلّى عنها. ولا بدّ من العناية بالصوغ الفنّي للأدب إذا أردنا تحقيق الهدفين الجمالي والتربوي.

ت- لا بدّ لنا- كما سبق القول في أثناء الحديث عن الأدب الموحّد-من إنجاز منظومة القيم العربية الإسلامية إذا أردنا لأدب الطفل أن يُعبّر عن قيم متكاملة، تخلق شخصية قادرة على التكيُّف مع مجتمعها ووطنها وأمتها وتاريخها، والتحلّي بهويتها الحضارية وبالقدرة على مواجهة الاختراق الثقافي مهما تكن مؤثراته قويّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت