فهرس الكتاب
ومن الواضح أن إلحاق مجلة أسامة (وهي للأطفال) بمجلة المعرفة (وهي للكبار) يعكس الفهم السائد عام 1969 للطفل وثقافته، وهو فهم ينص على أن الطفل راشد مصغّر ينتظر الزمن ليصبح كبيرًا. وعلى الرغم من أننا قادرون على نعت هذا الفهم بالتخلف، فإننا لم نر له أي تأثير سلبي لأن واقع مجلة أسامة، من بداياتها الأولى، نقضه وراح ينظر إلى الطفل على أنه عالم قائم بذاته. وما هو أكثر أهمّية بالنسبة إلينا تلك الأهداف الغائمة التي نصّتْ عليها المادّة الأولى. فما المراد بالثقافة الصحيحة؟ ولماذا لم تكن قيم الأمّة جزءًا من هذه الثقافة الصحيحة؟ وهل هناك تعارض بين الثقافة الصحيحة والتسلية؟ إذ فسّرنا قصور الأهداف الخاصة بمجلة أسامة بما فسّرنا به تبعيتها لمجلة المعرفة كنا أكثر انسجامًا مع الفهم السائد عام 1969لثقافة الأطفال في سورية. يشير إلى ذلك أن القائمين على المجلة اضطروا إلى ترجمة هذه الأهداف الغائمة إلى أهداف أكثر وضوحًا وتحديدًا وقابليّة للتنفيذ، هي (3) :
-ربط الطفل بتراثه القومي والحضاري.
-ربط الطفل بواقعه اليومي في مجتمع يرسي أسس الوحدة والحرية والاشتراكية.
-فتح نافذة يطل منها على العالم الذي يعيش فيه من حيث التطوّر العلمي والتكنولوجي.
-إغناء الثقافة العامة في مختلف العلوم.
-غرس القيم التربوية والوطنية والاجتماعية في نفسه.
-تشجيعه على المساهمة في بناء الوطن.
-مساعدته على توجيه أوقات فراغه، والاستفادة من هذه الأوقات بما يعود عليه وعلى من حوله بالنفع.