فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 191

تضاف إلى الوضوح صفات أخرى، منها الجرأة وحب الخير والكرم والمغامرة، يتحلّى البطل بها لئلا يكون أحادي الجانب. فبطل قصة (قصير الذيل) لا يملك الصفات الجسدية التي تؤهّله للبطولة، فهو قزم، ولكن المؤلّف جعله على هذه الصورة ليطرح التباين بين أفعاله العظيمة وصفاته الجسدية التي لا تلفت الانتباه. إنه جريء، لا يترك أمرًا قبل أن يفهمه، يتحلّى بالريث والأناة قبل الإقدام على أي عمل، ذكي، حنَّكته تجاريب الحياة، غيور، عطوف

ثم إن البطولة في قصص الأطفال غير مقصورة على الإنسان، فالحيوان يصلح للبطولة كما تصلح الجمادات لها. إلا أن طفل المرحلة المتأخّرة يميل إلى البطل الإنسان، لأن ارتباطه بالواقع بدأ يقوى ويشتدّ على الرغم من أنه مازال يقبل أن يتحدّث الحيوان ويفرح ويغضب، كما يقبل أن تؤدي حبة القمح ما يؤديه الإنسان في العادة. ذلك لأن الطفل لا يهتم بأنواع الأبطال بمقدار اهتمامه بأفعالهم وأعمالهم.

ومن ثَمَّ لا يعني البطلُ الإنسانُ لديه البطلَ الرجلَ فحسب، بل يعني أيضًا البطل الطفل ذكرًا أو أنثى، والبطل العجوز، وإنْ كان الطفل الذكر يميل إلى الأبطال الذكور في هذه المرحلة، كما تميل الأنثى إلى البطلات، تبعًا لنمو الاهتمامات والفوارق بين الذكر والأنثى في هذه المرحلة العمرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت