فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 191

وهذا يعني أن موهبة القاص وحدها لا تنفع في هذا اللون القصصي، كما أن المعرفة العلمية لا تكفي وحدها فيه، بل يجب اجتماع الموهبة والمعرفة العلمية في كاتب قصص الخيال العلمي ليتمكّن من تقديم نصوص تُجسِّد دلالات المصطلح دون أي خلل فيها. وقد قيل إن اجتماع الموهبة القصصية والمعرفة العلمية صعب. وهذا صحيح لما نعرفه من ضعف الثقافة العلمية في الوطن العربي عمومًا ولدى الأدباء خصوصًا، ولأننا اعتدنا الفصل بين الأدب والعلم نظرًا وممارسة. إلا أن صعوبة الجمع بين الموهبة القصصية والمعرفة العلمية لا تعني العزوف عن هذا اللون القصصي ذي البعد المستقبلي، إذ إن ممارسته ممكنة شريطة توافر الأمور التالية:

أ- القدرة على تأمُّل إنجازات الحاضر العلمية وما يمكن أن تقود إليه في المستقبل من كشوف واختراعات.

ب- القدرة على التمييز بين الإمكانات العلمية والإمكانات الخرافية.

ت- القدرة على تقديم نص قصصي مقنع ماتع مؤثِّر.

ث- القدرة على استعمال لغة علمية تلائم المخاطب سواء أكان كبيرًا أم فتى أم طفلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت