فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 191

والقضية، هنا، ذات شأن. ذلك أن التلفاز ينقل إلى الطفل ما يجري في العالم القريب والبعيد، فيقدّم له عادات البشر وتقاليدهم وأفراحهم وأفكارهم وبيئاتهم وطبائعهم، فتتسع معارفه وخبراته، ولكنها تبقى معارف وخبرات مشتتة تحتاج إلى تنظيم، وليس هناك شيء مؤهَّل لتنظيمها غير القراءة. فالقراءة وحدها هي التي تُدرّبه على التفكير والشعور بالعالم والحكم على الجيّد والرديء، وتغرس فيه القيم الإيجابية، وتُنمّي قدرته على التخيُّل، فتغدو بنيته النفسية منظّمة وشخصيّته مستقلّة غير تابعة. إن التلفاز يوسّع دائرة اطّلاع الطفل، وهذه السعة هي الخطوة الأولى في تطوّر عالمه الروحي. أما عبء الخطوة الثانية فيقع علينا وعلى القراءة، وهو عبء لا يلغيه التلفاز لأنه يعني انصرافنا وانصراف القراء إلى الوقلئع التي اطلع عليها الطفل، ومساعدته على تعرُّف العالم المحيط به، وتعويده التفكير والشعور المستقلّ، وتطوير قدرته على التصوّر والتخيُّل، وبذلك وحده تصبح معارفه واسعة بالمعنى التربوي لا الحياتي وحده.

3-المشكلات النابعة من الكتاب والمكتبة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت