فهرس الكتاب
تعني القراءة، من قبل ومن بعد، توافر الكتاب الصالح للطفل. ومشكلات كتاب الطفل العربي كثيرة جدًا، أقربها إلينا قلّة عدد النسخ التي تُطْبَع من الكتاب الواحد، وصعوبة اختراق الكتاب الحدود بين الدول العربية، وغلبة الكتب المترجمة على المؤلّفة. ولكن هذه المشكلات تبدو هيّنة إذا قيست بالمشكلات غير المنظورة، وأبرزها عدم توافر المؤثرات الخارجية والداخلية في كتاب الطفل (5) . فالخارجية تعني حجم الكتاب الملائم لكل مرحلة عمريّة، وبنط الحروف المطبوعة، وضبطها بالشكل أو إهمال الضبط، ونوع الورق، وقضية اللوحات، وما إلى ذلك كتدوين المرحلة العمريّة التي يصلح لها الكتاب على الغلاف الأخير. والواضح أننا حائرون في مواجهة هذه المؤثّرات الخارجية، ولا بدّ من التخلّص من هذه الحيرة باعتماد الحجم الكبير للأطفال بين السادسة والتاسعة، والحجم المتوسّط للأطفال بين العاشرة والثانية عشرة. واعتماد الضبط اللغوي الكامل في الكتب المقدّمة للفئة الأولى، والضبط المتدّرج في الكتب للفئة الثانية، لنتيح للطفل القراءة السليمة في الأولى، واستعمال معارفه النحويّة في الثانية. ولا بدّ من أن تكون اللوحات المرفقة بالكتاب فنّية تنمّي تذوّق الطفل الجمالي، وتعينه في الوقت نفسه على توضيح المعاني التي تطرحها الرموز اللغوية.