فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 92

د ـ أن لدينا شاهد عدل، وهو فضيلة أ.د. على السالوس وهو يتكلم عن زياراته الشخصية المتكررة للمخازن الدولية للسلع، التي تتم من خلالها عمليات المضاربات السلعية وعمليات التورق المطلوب البت في أمرهالا. فيقول فضيلته:"والمصارف الإسلامية منذ نشأتها لا أعلم أي مصرف تسلم سلعة من السلع، أو تسلم الإيصالات الأصلية واحتفظ بها ليبيع في الوقت المناسب، سواء هو أو وكيله". ويقول أيضا:"إن السلعة التي ذكرت للتحليل لا وجود لها، ولا يعلم المشتري عنها شيئا، ولا يمكن أن يتم تسليمها، وإنما التعامل في أوراق فقط، وأوراق المخازن الأصلية التي تثبت الملكية لا أحد يتسلمها أو يفكر في الحصول عليها، والذين يحصلون عليها للتسلم شركات عملاقة تشتري بمئات الملايين أو بالمليارات، ويمكن لها التعامل في البرصة، أما المبالغ التي تودع في البنوك في هذا المنتج فهي ضئيلة لا تصلح لشراء الأطنان من المعادن. لذلك وجدنا من هذه البنوك من يلغي السلعة أصلا، ووجدنا كذلك من يصرح بأن العمليات تتم بالأوراق فقط، فالسلعة غير مقصودة. [1] ".

وكلام فضيلته لا يحتاج إلى مزيد من البيان، أو التعليق على أن التعامل من خلال أداة التورق المصرفي هو تعامل صوري يجب منعه في أي دولة من الدول الإسلامية.

هـ ـ وهذا ينقلنا إلى التعليق على ما اقترحه أ.د.القري بن عيد في نهاية بحثه عن التورق، بأنه يمكن تداول الإيصالات التي تصدرها المخازن العالمية، بالبيع والشراء بين البنوك المشترية للسلع العالمية وبين عملائها، بطريقة القبض الحكمي في البرصات ـ على غرار ما يتم به تداول أسهم الشركات في البورصات المختلفة [2] .

(1) ... أ.د. على السالوس: المنتج البديل للوديعة لأجل ـ عرض ومناقشة: ص 13.

(2) ... أ.د. القري بن عيد: التورق كما تجريه المصارف: ص 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت