فهرس الكتاب
... البعد الأول: هي مجموعة الأخطاء الخاصة بأسلوب التورق نفسه، وقد تم استعراضها بالتفصيل من خلال الإجابة على التسع أسئلة السابقة. وفي رأيي، أن هذه الأخطاء في حد ذاتها كافية شافية للحكم بعدم جواز استخدام البطاقة على النحو السابق بيانه.
... البعد الثاني: أن عملية التورق هذه يقصد بها في الأساس الأول فرض عقوبات مالية، أو بمعنى آخر فوائد تأخير، على العميل مقابل مد أجل السداد، وهذا عين ربا الجاهلية الذي يقول فيه المدين لدائنه:"أمهلني أزدك"وهو الذي نهى عنه العلماء بالإجماع في كل عصر ومصر.
... البعد الثالث: أن هذا النظام يفتح الباب على مصراعيه لتطبيق ميكانيكية الربا المضاعف، أي الفوائد المركبة. وذلك في حالة بقاء أصل الرصيد المعلق من الدين، مع تكرار البنك لعمليات التورق عليه، وزيادة سعر السلعة المتداولة. وهو يعني مضاعفة الفائدة مع كل عملية جديدة.
... ولاشك أن هذه الباقة من الأخطاء الشرعية تؤدي إلى مفاسد جسيمة لا يمكن قبولها ولا التغاضي عنها بأي حال من الأحوال.
... السؤال الحادي عشر: إذا كان أسلوب التورق المصرفي فيه كل هذه المآخذ، فما هو الرأي بالنسبة للمزايا التي يوفرها هذا الأسلوب سواء للبنوك أو لعملائها أو للدولة ككل؟