فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 92

أما بالنسبة لما أشرنا إليه في هذا البحث من أن استخدام أسلوب التورق قد يُمكِنُ السلطات النقدية من التغلب على مشكلة عدم فعالية الهيكل الحالي للبنوك الإسلامية في تحقيق أهداف السياسة النقدية للدولة. فالرد عليه هو بالرجوع إلى القاعدة التي تقول:"لا تُزالُ مفسدةٌ بمفسدة أعظم منها. والضرر لا يُزال بضرر مثله أو بما هو أعظم منه [1] ."

ونقول في هذا الشِأن، إنما الحل يكون بإعادة النظر بصفة شمولية في الهيكل الحالي الذي تقوم عليه البنوك الإسلامية، بل والنظام المصرفي الإسلامي ككل، ومحاولة تقويم أبعاد المشكلات الشرعية والاقتصادية المتعلقة بكل منهما، وبصفة خاصة مشكلة الاستمرار في إقرار البنوك الإسلامية على نشاط منح الائتمان الذي تنتهجه، وهو أصلا مذموم من عدد كبير من الفقهاء من مختلف المذاهب الفقهية، ويؤدي إلى تفشي الربا في العالم الإسلامي، على النحو الذي حاولت بيانه بالتفصيل في هذا البحث [2] . فضلا عن أن فعاليته في تحقيق أهداف السياسة النقدية للدولة تكاد تكون معدومة.

الجزء الرابع

أهم النتائج التي استخلصها الباحث من البحث

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه، ومن والاه.

(1) الإمام السيوطي، نفس المرجع السابق: ص 96.

(2) انظر السؤال السادس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت