فهرس الكتاب
وكذلك الاستصناع للعقارات والآلات الصناعية والمصانع وما شابه ذلك فمحلة عقد السلم عن طريق شركات المقاولات وشركات التصنيع الكبيرة، وهو رأي جمهور الفقهاء من الشافعية والمالكية والحنابلة، وليس عن طريق عقد الاستصناع عن طريق البنوك. حيث يمكن دفع قيمة كل مرحلة من مراحل التصنيع مقدما، وليس مؤخرا كما هو وارد بالقرار 65 (3/7) الصادر من المجمع في هذا الشأن. والذي لا يعكس إلا تمويلا ائتمانيا نقديا محضا من قبل الصانع، أو الممول (البنك) ، وهو ملزم للطرفين مسبقا وفقا لقرار المجمع، ويحصل البنك أو حتى الصانع مقابله في النهاية على أجرة تشمل تكلفة الصنع والعمل، بالإضافة إلى أجرة على إقراض المال، بما يؤدي إلى وقوع الربا بدون أدنى شك (وهو يمثل تكلفة الفرصة البديلة لوحدات النقود المُقرََضة طوال فترة التمويل، التي قد تصل في بعض الأحيان إلى عدة سنين) .
كذلك فإن طلب الشركات من الناس للإسهام في رؤوس أموالها أو زيادته، يكون من خلال سوق رأس المال عن طريق عقد الشركة الشرعي الموروث، الذي يشترك فيه الشركاء (قدامى ومحدثون جميعا) في رأس المال، ولا يجوز لأي من طرفي العقد الاشتراط مسبقا على الطرف الآخر ضمان رأس المال، كما لا يجوز للشركات إلزام الشركاء مسبقا على التخارج من الشركة، كما هو الحال في عقد الشركة المتناقصة الذي تستخدمه البنوك الإسلامية للالتفاف حول تمويل ائتماني محض لشراء سيارة أو غسالة لأحد العملاء.