فهرس الكتاب
وأخيرا فإن الأفراد لا يذهبون إلى البنوك الإسلامية ليأمروها بشراء أصل رأسمالي كي يؤجروه منها كما تفعل البنوك التقليدية، وإنما يذهبون إليها لتمول لهم شراء الأصل عن طريق البيع للآمر بالشراء (وهو أيضا عقد باطل) ، ويدفعون مقدما لثمن الشراء لكي يتملكوه. ويفترض أنهم قد تملكوه بالفعل بمجرد دفع القسط الأول من الثمن. إلا أن البنوك لا تحقق لهم هذا المطلب إلا بالدخول معهم في مجموعة من العقود المركبة قد تصل إلى أربعة عقود، لا لشيء إلا لتضمن لنفسها عائدا على التمويل الممنوح في شكل نقدي يضاف إلى قسط السداد على أنه يمثل الأجرة الدورية المستحقة، ثم تعاود البنوك منح الأصل للعميل نفسه بعد ذلك على سبيل الهبة بعد نهاية السداد؟!!!
السؤال الثاني: إذا كان الأمر كذلك، فما الذي ستقوم به البنوك الإسلامية إذن؟