فهرس الكتاب
-لا شك أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أعلم أهل الارض في زمانه ، فكيف لعالم أن يخطئ في شيء بسيط مثل هذا!؟
أما حديث وقوع الذباب في الشراب فقد أخرجه البخاري في صحيحه [1] :
-عن عبيد بن حنين قال سمعت أبا هريرة - رضي الله عنه - يقول قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ ثُمَّ لِيَنْزِعْهُ فَإِنَّ فِي إِحْدَى جَنَاحَيْهِ دَاءً وَالْأُخْرَى شِفَاءً )
وفي باب إذا وقع الذباب في الإناء:
-عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ ثُمَّ لِيَطْرَحْهُ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ شِفَاءً وَفِي الْآخَرِ دَاءً )
وفي مسند أحمد بن حنبل:
-عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا وقع الذباب في إناء أحدكم ـ فإن في أحد جناحيه داء ، وفي الآخر شفاء ، وإنه يتقي بجناحه الذي فيه الداء ـ فليغمسه كله )
وقد انصرف شراح الحديث والفقهاء عن قضية الداء في جناح الذباب ، وما يمكن أن يثيره علماء الصحة في زماننا ، وما ثبت لهم من مضار الذباب ، وما يجتهدون فيه لذلك للقضاء عليه ، والاحتياط منه .. وبدلًا من ذلك نظروا إلى مضمون الحديث واجتهدوا في استنباط الأحكام الفقهية منه على نحو ما ذكره صاحب كتاب عون المعبود ، قال:
(1) باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه فإن في إحدى جناحيه داء وفي الأخرى شفاء ... وأخرجه أحمد (2/229 ، رقم 7141) ، وأبو داود (3/365 ، رقم 3844) ، وابن حبان (4/53 ، رقم 1246) .