مركز بحوث القرآن الكريم والسنة النبوية
المؤتمر العلمي العالمي الثاني
التكامل المعرفي بين علوم الوحي وعلوم الكون
بحث بعنوان:
المنهجية المعرفية في الاقتصاد الإسلامي
بين النقل والعقل
د . عبد الواحد عثمان مصطفى
المحرّم 1430هـ - يناير 2009م
مقدمة:
في الإسلام يعتبر القرآن الكريم والسنة النبوية هما مصدرى التشريع والحكم في مجالات المعرفة الإنسانيه ، أى أن المعرفة الإنسانية تخضع إلى العقيدة والأخلاق والفقه ، يقول تعالى - { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } [الذاريات: 56] ويقول تعالى: { وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً } [البقرة:30] . وعليه فإن غاية وجود الإنسان هو العبادة وعمارة الأرض .
هدف البحث:
يهدف هذا البحث الرجوع إلى التراث الإسلامى في مجال محدد ألا وهو مجال علم الإقتصاد للنظر في إمكانية توفر مصادر تناولت موضوع الإقتصاد بصوره جلية ، يمكن معه القول: هذا هو الإقتصاد الإسلامى . فما هى هذه المصادر؟ وهل إعتمدت هذه المصادرعلى الوحى (النقل) فقط؟ أم إعتمدت على إعمال العقل والفكر؟ أم على كليهما أى النقل والعقل .؟
فرضية البحث:
الإقتصاد الإسلامى مصدره النصوص القرآنية والسنه النبوية أولًا ، ثم إعمال العقل في هذه النصوص لإستنباط القوانين.
مفاهيم وتعريفات:
العلم: إما أن يكون مصدره النقل أو العقل.
1-العلم الذى يكون مصدره الوحى (النقل) هوعلم يتناول الأحكام الشرعية في المجالات الآتيه:-
أ - علم التوحيد والعقيدة .وهو العلم الذى يحقق العدل والميزان بين كل الأمور، وبين العقل والنقل.كما ربط القرآن بينهما في مجال الإقتصاد ،مثال ذلك: الربط بين الربا والتقوى، أى الإيمان، في قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } [البقرة: 278] .