فهرس الكتاب
596)عن ابن جريج عن عطاء قال: « من قدم معتمرًا فدخل المسجد لأن يطوف في وقت صلاة لا يمنع فيه الطواف ، فلا يصلي تطوعًا حتى يطوف [1] ، قال: وإن وجد الناس في المكتوبة فصلى معهم ، فلا أحبُّ أن يصلي بعدها شيئًا حتى يطوف . قال عطاء: وإن جاء قبل الصلوات كلهن قبيل كل صلاة فلا يجلس ولا ينتظر ، ليطف . قال: فإن قطع الإمام عليه طوافه أتمَّ بعده ، قلت لعطاء: ألا أركع قبل تلك الصلاة إن لم أكن ركعت ؟ قال: لا ، إلا الصبح ، قال: فإن جئت قبلها ولم تكن ركعت ركعتين فاركعهما وطف من أجل إنهما أعظم شأنًا من غيرهما [2] من الركوع قبل كل صلاة . قال عطاء: وإن جئت مغارب الشمس طفتُ ولم أنتظر غيوب الشمس بطوافي ، ثم لم أصلِّ حتى الليل ، وهو يشدِّد في تأخير الطواف بالبيت جدًَّا ، قال: لا تؤخرِّه إلا لحاجة ، إمَّا لوجعٍ وإمَّا لحصار ، قال: فإذا دخلت المسجد ، فساعتئذٍ فطف حين تدخل ، قلت له: إني ربَّما دخلت عشية ، فأحببت أن أؤخِّره إلى الليل ؟ قال: لا تؤخِّره إلا أن يمنع إنسانٌ الطوافَ فيصلي تطوعًا إن بدا له ، قلت لعطاء: المرأة تقدم نهارًا حرامًا إن كانت لا تخرج بالنهار ؟ قال: ما أبالي إن كانت مستورةً أن تؤخِّر طوافها إلى الليل ، قال عطاء: ولا أحبُّ إن يزيد من طاف ذلك السُّبع - على ركعتين ، فإن زاد عليهما فلا بأس . ومن شاء ركع تينك الركعتين عند المقام ، ومن شاء فحيث شاء . ومن شاء يخرج إلى الصفا استلم الركن ومن شاء ترك وإن لم يفعل فلا بأس » [3] .
4.باب في الرجل يشكُّ في الطواف
597)عن عطاء قال: « إذا شكَّ الرجل في الطواف فلم يدر طاف أم لم يطف فليستقبل » [4] .
(1) في رواية أخرى: « حتى يسعَ » .
(2) هذه الفقرة في الأم للإمام الشافعي (2/186) ، ولم يذكر الباقي ، وقوله"من الركوع قبل كل صلاة"غير مفهوم .
(3) أخبار مكة للأزرقي (2/114) .
(4) المصنف لابن أبي شيبة (3/192) .