في عام 1887 م، كانت فلاحة مصرية تحرث قطعة أرض في خرائب"تل العمارنة"، عاصمة الملك أخناتون أي أمنحوتب الرابع (حوالي 1379- 1362ق.م) الواقعة على دلتا النيل، فعثرت على لوح طيني مجفف عليه كتابات بلغة غريبة ، فعرضته على أحد السماسرة ، فتبين أنه مكتوب باللغة الأكادية (الكنعانية) ، وبادر المهتمون بالآثار ، وأخذوا يبحثون ، فبلغ عدد ما عثروا عليه ثلاثمائة وسبعة وسبعين لوحًا ، فيها رسائل من بلاد الشام ، نصفها تقريبًا من ملوك محليين ، وأسماء هؤلاء الملوك كلها عربية من ذلك: عبدو هبه ، ولبايو (اللبوي) ومليكو، وايملكو ، وكان هؤلاء بالواقع حكامًا صغارًا تذللوا كثيرًا في رسائلهم إلى الملك المصري ، وشكوا إليه من الصراعات وبعض الاضطرابات الأمنية ، وطلبوا بعض المساعدات العسكرية ، مثل عدد قليل من النبالة ، وتحتوي النصوص إشارات إلى مجموعة بدوية كان أسمها"العفيرو"، وأخرى أعرابية كان أسمها"شاسو".
1-معجم بلدان فلسطين لمحمد محمد شراب - ط. دمشق 1987، أنظر مادتي"يازور، وجزر"،وجزر الفرات في الجانب الآخر هي الآن"تل أبو شوشة"، ومن أجل بقية الأماكن ،أنظر الموسوعة الفلسطينية - القسم الثاني ج2 ص 99 - 102.