وقرأ أوائل رجال الاستشراق اسم"عبدو هيبا""والعفيرو""الخبيرو"، وأرادوا من وراء ذلك القول بأن العفيرو هم"العبرانيين"، وهنا لا ننكر أنه وجدت جماعة كان أسمها"الخبيرو"، ولكن لابد من التمييز بين"الخبيرو"و"العفيرو"زمنيًا وجغرافيًا ، فالخبيرو ورد ذكرهم في رسائل من ماري على الفرات (1730 - 1700 ق.م) ، وذلك نسبة إلى الخابور (1) أما العفيرو فهم بداة فلسطين ، وفي العربية: التراب هو"العفر، وعافره: صارعه ... والعفرة غبرة في حمرة والعفرة: المختلطون من الناس ، وعفرة الحرب والشر: شدتها .... ورجل عفر ، وعفرية ، وعفراة ... أي خبيث منكر .... ومعافر: قبيلة من اليمن .... والعفر: السهام (2) : ويقابل كلمة"شاس"في عربية القرآن الكريم"جاس"، وفي سورة الإسراء - الآية الخامسة: (فجاسوا خلال الديار ) يضاف إلى هذا أن معنى شاسوا باللغة الهيروغليفية"الإعرابي"والمتتبع لتاريخ فلسطين عبر العصور يجد أنه كان فيها بالإضافة إلى سكان المدن والأرياف ، دومًا بداة وأعراب ، وهذا موثق في العصر الفاطمي ، وفي كتاب الاعتبار لأسامة ابن منقذ لدى وصفه لعبوره من مصر إلى الشام ، وفي أواخر القرن الخامس عشر ، في رحله فليكس فابري (3) وبعد رسائل العمارنة استمر ذكر"العفيرو"يرد في الكتابات المصرية ، من ذلك نقوش معبد هابو ، التي تصور انتصار رمسيس الثالث (1188 - 1157ق.م ) على شعوب البحر (فرستي - فلستي ) وفي بردية هاريس ، أهدى رمسيس هذا نفسه عددًا من"العفيرو"إلى معبد الإله رع في عين شمس ، كما أستخدم ابنه رمسيس الرابع (1157-1151) ثمانمائة من"العفيرو"في قطع الأحجار في وادي الحمامات (4) ."