الصفحة 17 من 41

وقرأ أوائل رجال الاستشراق اسم"عبدو هيبا""والعفيرو""الخبيرو"، وأرادوا من وراء ذلك القول بأن العفيرو هم"العبرانيين"، وهنا لا ننكر أنه وجدت جماعة كان أسمها"الخبيرو"، ولكن لابد من التمييز بين"الخبيرو"و"العفيرو"زمنيًا وجغرافيًا ، فالخبيرو ورد ذكرهم في رسائل من ماري على الفرات (1730 - 1700 ق.م) ، وذلك نسبة إلى الخابور (1) أما العفيرو فهم بداة فلسطين ، وفي العربية: التراب هو"العفر، وعافره: صارعه ... والعفرة غبرة في حمرة والعفرة: المختلطون من الناس ، وعفرة الحرب والشر: شدتها .... ورجل عفر ، وعفرية ، وعفراة ... أي خبيث منكر .... ومعافر: قبيلة من اليمن .... والعفر: السهام (2) : ويقابل كلمة"شاس"في عربية القرآن الكريم"جاس"، وفي سورة الإسراء - الآية الخامسة: (فجاسوا خلال الديار ) يضاف إلى هذا أن معنى شاسوا باللغة الهيروغليفية"الإعرابي"والمتتبع لتاريخ فلسطين عبر العصور يجد أنه كان فيها بالإضافة إلى سكان المدن والأرياف ، دومًا بداة وأعراب ، وهذا موثق في العصر الفاطمي ، وفي كتاب الاعتبار لأسامة ابن منقذ لدى وصفه لعبوره من مصر إلى الشام ، وفي أواخر القرن الخامس عشر ، في رحله فليكس فابري (3) وبعد رسائل العمارنة استمر ذكر"العفيرو"يرد في الكتابات المصرية ، من ذلك نقوش معبد هابو ، التي تصور انتصار رمسيس الثالث (1188 - 1157ق.م ) على شعوب البحر (فرستي - فلستي ) وفي بردية هاريس ، أهدى رمسيس هذا نفسه عددًا من"العفيرو"إلى معبد الإله رع في عين شمس ، كما أستخدم ابنه رمسيس الرابع (1157-1151) ثمانمائة من"العفيرو"في قطع الأحجار في وادي الحمامات (4) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت