فهرس الكتاب
أخي الحبيب .. في نظري أنه إذا اختل أحد هذه العناصر الثلاثة الماضية, فمن الصعب أن تصل إلى نتيجة مرضية, الإشكال الحاصل أن هذه الرحلات تحولت في كثير من المحاضن إلى محطة تسليةٍ فحسب, لا تجد فيها هدفًا واضحًا يريد مشرفو المحضن تحقيقه, فقط ترفيه, ودرس, ومسابقة !
أسأل الله للجميع السداد وحسن العمل..
(اللوحة التاسعة)
شيءٌ من عَتَب , واستمطارُ وفاء
اتصال .. لا أحد يرد .. ثم اتصالٌ آخر .. كذلك لا أحد , بقيَ على الموعد أسبوع و التحرّك على أشدّه لكن ما من استجابة .. ثم رسالة .. لعل و عسى .. لكن لا رجعَ لصداها..
(إذًا لنبحثْ عن شخصٍ آخر) هكذا تمتم بها أبو سعد أمام المشرف الثقافي أبي محمد الذي ما فتئ يتصل بالشيخ المستضاف ليؤكد الموعد, لكن لعل المستضاف نسي..
تحرّك أبو محمد في كل اتجاه يبحثُ هنا وهناك , يتصلُ بكلّ من يعرف قبل حلول يوم الأربعاء حيثُ أُخبرَ الطلاب بأن برنامج المغرب استضافة للشيخ ( ) , لكن بعد طروء هذا التجاهل من قِبَلِ فضيلة الشيخ , لا بد من البديل , ولا بد أن يكون البديل مقاربًا لأسلوب الشيخ و يملك قوّة طرحه.
طوالَ الأسبوع وأبو محمد منهمك في التنسيق, وفي يوم الثلاثاء, أُقفلت الأبوابُ في وجهِ أبي محمد, لا نتيجةَ تُذكر, إما الاعتذار أو التجاهل أو التردد, لم يبقَ في القائمة غير أبي منصور, وهو أحدُ كبار الشباب, الذين يملكون اطّلاعًا نهِمًا, وإلقاءً جذّابًا, لكن الإشكال الحاصل, الذي يجعلُ أبا محمد مترددا في الاتصالِ به, أنه استضاف أبا منصور مرتين في هذا العام, فمن الصعبِ أن يعزز الاثنتان بثالثة, فهو يخشى ملل الطلاب..
طال تفكيرُ أبي محمد, وبدا مترددًا بين الإقدام والإحجام, وبعد طولِ تأمّل, قرر أن يستضيف أبا منصور, وليكن ما يكن , ولسان حاله: شيء أفضل من لا شيء.
لكنه الآن يخشى من اعتذار أبي منصور , فمن يدري ؟!