فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 66

خصوصًا مع ضغط العمل و الزخم الهائل من المناشط الدعويةِ التي يتابعها عن كثب.

-أبو منصور السلام عليك..

-و عليك السلام ورحمة الله أهلا بأبي محمد..

-أعرفُ مدى انشغالك و كثرةِ أعمالك , لكن هل يتيسر لنا في القسم الثانوي لقاءٌ معك غدًا المغرب ؟

-من الصعوبةِ بمكان , عندي موعدٌ في المستشفى للابن الصغير آخر العصر , لكن سأحاول إن أسعفني الوقت.

-شفاه الله و عافاه , أرجو أن يتيسر لك ذلك.

-بإذن الله.

-حفظك الله.

-في أمان الله.

-مع السلامة.

وجاء الأربعاء.

وأبو محمد يتلظى, وبعد صلاة المغرب, جعل (جواله) نصْب عينيه ينتظرُ اتصال أبي منصور, وبالفعل اتصلَ أبو منصور منتصفَ المغربِ ليسأل عن مكان الاستراحة, فاستبشر أبو محمد, وذهب ما كان يجدُ في نفسه من غمٍّ لازمه أسبوعًا كاملا, وما إن وصل أبو منصور, حتى خرج لاستقباله والاحتفاء به, حتى إذا دخل على الشباب في المكان المعدّ للقاء, وأخذ مكانه بجانب الضيف, إذ بـ وليد ذلك الشاب النبيه, الذي أغرق الشباب بكل معلومةٍ جديدة, يتقدم بحذر إلى أذن أبي محمد ليهمسَ قائلًا بلغةٍ عاميّةٍ بغيضة (وش هالبرنامج الملفّق ؟؟)

وما أقساها على سمع أبي محمد!! وما أثقلها على فؤاده!!

لا تقدير للجهود!!

لا تقدير للتعب !!؟

أسبوعٌ كاملٌ من الهمّ و الغمّ والاتصالات والرسائل يُهدَمُ بثلاثِ كلمات ؟!

أََقِلُّوا عليهم لا أبا لأبيكمُ ... ... ... من اللَّوْم أو سُدُّوا المكان الذي سَدُّوا

أولئك قومٌ إِنْ بَنَوْا أحسنوا البِنَا ... ... وإنْ عاهدُوا أَوْفَوْا وإن عَقَدُوا شَدُّوا

أخي وحبيبي وقرّة عيني - طالب المكتبة وعضو المحضن - ما أقساها والله على سمعي , وما أثقلها على قلبي..

ولو أنها أتت من غيرك لأوجعته ضربًا, لكنها أتت من حبيب, أتت من مهجةِ القلب, أتت من مُقلةِ العين, فأنّى لي أن أتشفى من روحي !!؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت