فهرس الكتاب
وعليه .. فإنني أحب أن أقولَ إن مجتمع الحلقات والمكتباتِ كأي مجتمع, ينطبق عليه ما مضى وتقدّم, وليس من العيب أو السر أن أقول إن فسادَ بعض أفراده يفوقُ فساد ما نسميهم بـ (أبناء الشوارع) , وإن كانوا قلة, إلا أن الفساد لا يعرف قلةً أو كثرة, وعند تجلّي مثل هذه العينات وظهورها على حقيقتها عاريةً من أقنعتها, مكشوفةَ الألاعيب والحيل, يلجأ عددٌ من المربّين إلى بتْر هذه العينات, وعزلها عن المحضن, حتى لا ينتشرَ فسادها, وكم وكم سمعنا المربّي الأكبر, وهو يقول: إن التفاحة الفاسدة تُفسدُ ما حولها.
إنني عبْر هذه اللوحة, أريدُ أن أرسم وإياكم آليةً, تجعلُ البتر آلة حياة .. لا آلةَ عذاب, وفرصةَ نجاة .. لا فرصة خراب..
ولا أخفي حقيقةً أن من أعظم المسائل التربويةِ تعقيدًا وعرضةً للنقاشِ , وكثرةِ الأخذ والرد , هي مسألة (الفصْل) و (الاستبعاد) وذلك حينما يقرر مشرفو الحلقةِ الاستغناء عن أحد الأفراد لأمرٍ ما..
فمن هنا أحببتُ أن أدلي برأيي في هذه القضيّة, ورأيي إنما أظنه هو الصواب ولا أجزم بذلك والله يتولى السرائر, وهو الهادي إلى سواء السبيل.. ... ... أقول .. لا يخلو حال من ظهر فساده من إحدى ثلاث: