فهرس الكتاب
(تُقيم المحاضن التربوية - ممثلةً بالحلقات والمكتبات - رحلات ومخيمات تجمعُ بين الفائدةِ والمتعة, وحتى يستقيم عمود الرحلة , ويتلألأ نجمها , لا بدّ من إرساء النظام وإحلاله, وإلا يفعلوه .. تكن الرحلة كومةً من التسيّبِ والفوضى, لا يتأتى معها أي فائدة , ولا يُجنى منها أي متعة , حيثُ يعمَدُ الأمير إلى توكيلِ أمر النظام إلى لجنةٍ تُقيمُ أوده - و في الغالب هي اللجنة الرياضية - فتعملُ على إقامةِ النظام ومتابعةِ المخالفين وإيقاع العقوبةِ عليهم)
نظرة شرعية:
قال الشيخ فهد العماري في كتابه النافع الماتع الجامع المانع (المختصر في أحكام السفر) :
]هل له - أي الأمير - أن يؤدب من خالف أمره في ما يتعلق بأمر السفر؟
أطلت بحثا في هذه المسألة فلم أجد من ذكرها , والتأديب نوعان:
1-بالقول: وهذا الأمر فيه مصلحة وسعة لكي ينتظم أمر السفر، ويدخل في عموم النصح والتوجيه والاحتساب، قال شيخ الإسلام: (وجميع الولايات الإسلامية إنما مقصودها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) .
2-بالفعل: كالضرب وتكليفه ببعض الأعمال وغيرها: ذهب بعض المشايخ إلى أنه ليس له ذلك لأن التعزير والتأديب مرتبط بالإمام ومن ينيبه إلا إذا كان الأمير في السفر أبًا أو معلمًا فله ذلك من باب، أن للأب والمعلم تأديب من تحت يدهم وقد وجدت بعض من يكون أميرًا في السفر يبالغ في تأديب من خالف أمره وهذا أمر مشكل جدًا قد يؤدي إلى الضرر بالمربي وتنفيره من محاضن التربية والعلم، وقال بعضهم يجوز التأديب بالمعروف وفي حدود المعقول والمعتاد وهذا ليس من باب الحكم وإنما من باب التأديب والتربية، وحكى الماوردي خلافًا في أمير الحج الذي قال فيه: وهو أحد الرعايا وليس من الولاة إن فعل أحد الحجيج ما يقتضي تعزيرًا فإن كان مما لا يتعلق بالحج فليس له ذلك وإن كان مما يتعلق بالحج فله تعزيره زجرًا وتأديبًا..