فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 66

وإمامة الحج في أيام الحج فقط قال هي ولاية بمنزلة الإمام في إقامة الصلوات أهـ. ويخرج على كلامه ولاية السفر والمسألة تحتاج مزيد بحث وتحرير والله أعلم وأحكم ] انتهى منه.

وأحبُّ أن أضيف قائلًا: قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا ) [ النساء: 59 [

سبب نزول هذه الآية كما قال ابن عباس رضي الله عنهما وهذه رواية الشيخين البخاري ومسلم: نزلت في عبد الله بن حذافة السهمي رضي الله عنه، فقد بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم على سرية فلما خرجوا وجد عليهم في شيء، فقال لهم: أليس قد أمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تطيعوني؟ قالوا: بلى، قال: فاجمعوا لي حطبًا، فلما جمعوا الحطب دعا بنار فأضرمها فيه ثم قال: عزمت عليكم لتدخلنها ، فقال لهم شاب منهم: إنما فررتم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النار فلا تعجلوا حتى تلقوه، فإن أمركم أن تدخلوها فادخلوها، فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه، فقال لهم: (لو دخلتموها ما خرجتم منها أبدًا، إنما الطاعة في المعروف) .

ولاشك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يُنكر مبدأ العقاب, إنما أنكر نوعَ العقاب والذي هو التحريق بالنار , إذ لو كان مبدأ العقابِ محرّمًا لأنكره - عليه الصلاة والسلام - بلفظٍ ظاهر, وهو النبي العربيّ الذي أوتي جوامع الكلم.

قال الفقيه ابن عثيمين في شرحه الممتع تحت باب التعزير ما نصه: [قوله: «وَهُوَ وَاجِبٌ» هذا حكم التأديب، فهو واجب على من له حقُّ التأديب، فقد يكون على الإمام، أو نائبه، أو الحاكم، أو الأب، أو الأم، أو ما أشبه ذلك، فكل من له حق التأديب فالتعزير واجب عليه ] انتهى محل المقصد منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت