فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 66

أقول: قوله: [أو ما أشبه ذلك] يدخلُ فيه -ولابد - أمير السفرِ, وأمير الرحلةِ , وأمير المخيّم ؛ لأنهم شبيهون بالإمام.

ومما مضى يتبيّن لنا مشروعية العقوبات التي يقومُ بها الأمير أو من يُنيبه الأمير في الرحلات والمخيمات الشبابية, وهذه ليست فتوى إنما خُلاصةُ بحثٍ مقتضب, يحتمل الصواب والخطأ , والعلم عند الله.

لفتةٌ تربويّة:

عجيبٌ أن يصِلَ حالُ بعضِ المربين إلى جعلِ العقوبةِ فُرصةً للتشفّي أو التندر أو إضحاك الآخرين على الشاب المُعاقب, وما علموا أن هذا من أعظم التنفير من الخير وأهله , ولا أظن إلا أنهم ممن يبوء بإثمه إن ترك مجامع الخير بسبب ذلك.

إن الواجب أن تكون العقوبة في الرحلات والمخيمات الشبابية وسيلة تربية, إما بغرس سلوك حميد, أو بانتزاع عادةٍ قبيحة, ولا يتأتى ذلك إلا عندما ننظرُ إلى العقوبةِ على أنها وسيلة ننتقلُ بها من حالٍ إلى حال, ومن سلوك إلى سلوك , لا على أنها غايةٌ نسعى إليها من أجل إشقاء المُعاقبين , أو إضحاك إخوانهم عليهم , وأقفُ معكم على مجموعةٍ من الاقتراحات والأفكار والسلوكيات في التعامل مع العقاب والمُعاقبين حتى نخرج بعقوبةٍ تربوية هادفة:

1-إحياء التغافل وعدم القعود للطلاب كلّ مرصد , ولا تكن ممن لا يغادر صغيرةً ولا كبيرةً إلا عاقبَ عليها.

2-تجاوَز عمن عُرِفَ بالإحسان وقلّة الخطأ, وبيّن للطلاب سبب التجاوز عنه, إلا إن خفتَ التُهمة فأرجئ هذا الصفح إلى وقتٍ آخر.

3-الحذر كل الحذر من الظلم, فإن عاقبته وخيمة, وإذا أتاك أحدهم فحلفَ أيمانًا مغلظةً أنه ما فعلَ كذا ولا فعل كذا -مما يستحق به العقوبة - وأن في الأمرِ لبس, فتجاوز عنه وأقل عثرته وكِل أمره إلى الله.

4-أثناء العقوبة لا ترفع صوتك, ولا تقطّب جبينك, ولا تعبس وجهك, فقط أشعرهم أن الأمر طبعيّ, وأنه إجراءٌ مُعتاد للتذكير بأهمية النظام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت