فهرس الكتاب
كذلك. فإنه من المسلّماتِ لديَّ أنَّ على كلِّ صاحبِ همّةٍ أن يبذل جهده وطاقته ليحفظ كتابَ اللهِ في صدره, وليُرخص الغالي في سبيل تحقيق ذلك, فإن بلغ القمّةَ فلله الفضل والمنّة, وإن لم يصل فإن النيّةَ والمشقّة تبلّغانه -بحولِ الله وقوته-
وأختمُ قناعاتي بأنه من الواجبات المحتمّات على من أولاه الله أمر الحلقات والمكتبات أن لا يُغفِلَ هذا الجانب, وأن يجعله نصبَ عينيه, فإن التقصير فيه خللٌ لا يستقيمُ عوده, إذ هو منبعُ التربية الذي لا ينضب, وناموسها الذي لا يُخطئ ولا يكذب , فإن أهمله أهل التربية والشأن , فهنيئًا لهم بجيلٍ متخلخلٍ متذبذبٍ بيّن الهُزال .. وقد أعذر من أنذر..
أما كيفَ نرتقي بمستوى الشباب, وكيف نرفعهم حتى يستقروا على السنام .. فالكلام يطول, والمساحةُ قد تفي .. لكن حسبي أن أنقل لكم بعضَ الوقفات في ذلك, علَّ الله يطرحُ فيها البَرَكة..
(هدفي في الوقفات هم شباب المكتبات)
الوقفةُ الأولى: على المُشرِف المسؤول عن اللجنةِ أن يكون قدوةً في هذا المجال, كأن يكون حافظًا لكتاب الله, فإن كان متقنًا فهو أفضل, وإن كان مُجازًا فهو أكمل, وليقرأ ما حفظه على أحد الطلاب حينًا بعد حين, سواء في المسجد - إن تيسر - أو في السيارة , بل حتى في الأسفار إلى مكة والمدينة و غيرها, فوجود القدوة من أعظم الوسائل إلى هذه الغاية العظيمة , وبذلك تغرسُ في الطالب أهميّة هذا القرآن العظيم. للأسف لم نعد نرى المشرفَ الذي يقرأ محفوظه على طالبٍ من الطلاب, لو أدركنا عظمةَ هذا الصنيع لفعلناه ... فأين المدركون !؟