فهرس الكتاب
الوقفةُ الخامسة: عندما يختمُ أحدهم فلا مانع من إقامةِ احتفالٍ بهذه المناسبة -ولو كان الاحتفال شيئًا لا يُذكر- يُدعى إليه والدهُ وإخوته, فعن طريقِ التجربةِ, أدركتُ أن الاحتفاء والاحتفال والابتهاج بالخاتمين من أعظم المحفزات في حذوِ الطلاّبِ حذوهم, ولا يمنعُ -أيضًا- من جمْع مبلغٍ من بقيّةِ الطلاب بشكلٍ عفوي - على سبيل التخيير - ثم يُبتاعُ بها هديةً للخاتم, وإن كان بالإمكان هديةً لوالده ووالدته كان بها حتى تعمّ بركة القرآن وبركة حافظه فتصلَ إلى الوالدين.
الوقفة السادسة: لا بد من الرجوع إلى أهل الشأن من القراء والحُفّاظ, واستشارتهم في أوضاع الطلاب , وعن أفضل طريقةِ للحفظ وتثبيت المحفوظ. وإن استُعين بمقرئٍ يسمعُ من النجباء حفظهم فهو أولى.
الوقفةُ السابعة: من خلالِ تجرُبةٍ قليلة, أرى أن من الأفضل أن يكون التسميع للطلاب من قِبلِ المشرفين, وذلك ليقفَ المشرفُ على مستويات طلابه ويعرف مكامن الخلل, وأسباب القصور, والحذر الحذر من توكيلِ الأمرِ إلى مشرفٍ لا يملك أدنى مقوّماتِ الإقراء والسماع, فقد أدركتُ عددًا منهم لا يفتحون على الطلابِ أخطاءهم, أقصدُ الأخطاء في الحركات والنطق, بل -والله- أدركتُ من يفتحُ على الطلاب خطئًا, وهذا والله مما يُخجَلُ منه, لا أقول إن الواجبَ على كل مشرفٍ أن يكونَ حافظًا متقنًا, بل أقل القليل أن يعرفَ نطق الكلمات, فإن كان متعثرًا في ذلك فليتنحَ فإنما هي أمانة, وأمثالُ هذا يتحتم عليهم أن يقرءوا القرآن تلاوةً على من يعرفُ أحكامه حتى تستقيم ألسنتهم, ويرتفع جهلهم.
الوقفة الثامنة: رأيي أن يُستعانَ بمقرئٍ يسمعُ من النجباء حفظهم, ويتابع ضبطهم, يقوّمُ ألسنتهم, ويعلّمهم أحكام التلاوة, يرتبطون به, و يسألونه عما أشكل, أما إن توفرت هذه الصفات في أحد الإخوة المشرفين فكفى به.