فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 66

هوليوود - أجلكم الله - بمشعوذيها, وكهنتها, وشياطينها, وكلابها من الإنس والجن استطاعت أن تزرع في أذهان الكثير تلك المثالية - المزعومة - التي يعيشها الشعب الأمريكي, كما استطاعت أن تقنع الكثير بأن الحضارة المادية الأمريكية هي المثال الحي الحاضر على الحضارة الراقية المتقدمة, فانخدعت الأمم بذلك, وسارت الدول في إثر الدول يقتفون أثر هذه الحضارة المزيّفة, التي زيّنها لهم الساحر الأكبر (هوليوود) , وأصبح الكل أمريكيَّ الهوى, يودُّ أن لو كان أمريكيّ المنشأ والموطن غير أن الواقع يخبرنا أن الانحلال الأخلاقي وتفسُّخ القيَم وانعدام الحياة الروحية قد بلغ أوجه في تلك البقاع المنتنة, بالإضافة إلى استشراء الحياة المادية التي تقوم على المبدأ المتهافت الجائر (الغاية تبرر الوسيلة) ..

إن الإعلامَ برجاله وآلاته لأداةُ سحرٍ , من أحسنَ توظيفها فسيصلُ إلى ما يريد , ومن أهملها و جعلها من بُنيّاتِ الطريق وسقط المتاع فقد أخطأ التصوّر وأساء الفهم.

وكلُّ جميلٍ في هذا الكون, لا بد لنا - دعاة الخير- أن نلتفت إليه, ونُلفتَ أنظار الناس إليه, وأن نستخدمَ كل وسيلةٍ مشروعة في سبيل تحقيق ذلك.

ولا جمالٌ في الكون يعدلُ جمال القرآن وأهله, الذين طيّبوا أفواههم بكلامِ الله, وزيّنوا أفعالهم باقتفاء أثره, وملازمة هديه, والمضيَّ طوْع أمره, إننا بحاجةٍ إلى سحرٍ يُجلّي لنا هؤلاء, بحاجةٍ إلى سحر قيسٍ في ليلاه, وسحر جميلٍ في بثينته.

صدقوني .. لو ملك قيسٌ ما تملكهُ (هوليوود) من الآلات والصناعات والتقنيات والكفاءات , لجعلنا نرى (ليلى) أسطورةً لا تُضاهى , وملاكًا لا يُبارى , فأين نحن من هذه الصنعة ..؟

أين حلقاتنا ومكتباتنا ومحاضننا الخيرية والدعوية من الإعلامِ و سحره؟ سواءً على المستوى الصغير القريب أو الكبير البعيد!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت