فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 486

والجواب من وجهين: أحدهما: أن إنكار المالكي للفظ العقيدة، لعدم وروده في القرآن والسنة: من جملة جهله، وسذاجة فكره. فإنا لو تركنا تسمية"العقيدة"بهذا الاسم، وسميناها"الإيمان"أو غير ذلك من الأسماء التي يرضاها المالكي!: لم يكن ذلك حلا لاختلاف المسلمين، وتوحيد اعتقاداتهم؛ لأن الخلاف في المعنى والمسمى، لا في الاسم.

الثاني: أن السلف رحمهم الله، إنما أنكروا أحد أمرين في هذه المسميات:

أحدهما: إحداث مسميات لم تأت في الشرع، ثم إثباتها لله عز وجل أو نفيها، كمسمى"الجزء والجوهر"ونحوها.

الثاني: استبدال ألفاظ شرعية بألفاظ أخرى كلامية مستحدثة، تتضمن معاني، لا يتضمنها اللفظ الشرعي، أو تنقص عما في اللفظ الشرعي من معان.

أما استخدام الألفاظ اللغوية، مصطلحات على المسميات الشرعية: فلا حرج فيه، ولم ينكره أحد من علماء الإسلام، سنة كانوا أو مبتدعة، لهذا لم يجد المالكي -كما صرح واعترف- أحدا نبه عليه، فكان هو أول منبه، فلله دره!!

وقد سمى المسلمون جميعا أمور الإيمان، فروعها وأصولها:"عقيدة"، ولم ينازع في ذلك أحد، لعدم وجود سبب للنزاع ولعدم فائدته!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت