فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 486

فما ألزم به المالكي الحنابلة - لما أمروا بالتحاكم إلى السنة في فهم القرآن - أنهم يزهدون في القرآن ويردونه، يلزم عليا رضي الله عنه، بل يلزمه رضي الله عنه فوق ذلك.

وروى اللالكائي في"شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة"عنه رضي الله عنه قال: (سيأتي قوم يجادلونكم فخذوهم بالسنن، فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله) ، وروى الدارمي (121) واللالكائي (202) وابن عبد البر في"الجامع" (2 / 132) والخطيب في"الفقيه والمتفقه"وغيرهم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: (إنه سيأتي ناس يجادلونكم بشبهات القرآن، فخذوهم بالسنن فإن أصحاب السنة أعلم بكتاب الله) .

وهذه الآثار هنا وغيرها مما ورد في هذا الباب يبين مراد علماء الإسلام بأقوالهم تلك، كقول البربهاري رحمه الله وغيره، على الوجه الذي قدمناه في الوجه الأول.

[فصل في بيان قول البربهاري إن القرآن أحوج إلى السنة من السنة إلى القرآن]

فصل ثم قال المالكي ص (164) : (وقال - يعني البربهاري:"وإن القرآن أحوج إلى السنة من السنة إلى القرآن".

أقول [القائل المالكي] : السنة عظيمة المنزلة، لكن ليست أهم من القرآن، وهي أحوج إلى القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت