فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 486

ولا يجعل مجرد إثبات الصفات تشبيها أو تجسيما، إلا مضطرب في باب الصفات.

وثبوت الحديث في الصفات وصحته: لا يزيل عن المشبه التشبيه، كما أن ضعف الحديث: لا يثبت التشبيه لأحد.

وكذلك المؤول إذا أخذ بحديث في الصفات لم يصح: فإنه يعمل فيه قانون التأويل فيؤولها، ويصرفها عن ظاهرها بمحامل اللغة، كما يفعل في بقية باب الصفات.

وبالجملة: لم يشذ هذا ولا هذا عن قواعد معتقده وأصوله برواية هذه الأحاديث، والله الموفق.

الوجه الرابع - وقد أشير إليه - وهو: أن زعم المالكي هنا: أن لغلاة الحنابلة - كما يسميهم - حرصا على الأحاديث الموضوعة والإسرائيليات، فيروونها ويحتجون بها! وعندهم - كذلك - تكفير وتبديع ظالم، فلذلك رد عليهم!: زعم باطل، ولو - سلمنا له بذلك ولا نسلم - فإن الرافضة أولى بذلك، فما رووه من الموضوعات والمكذوبات في كتابهم"الكافي"- أصح كتبهم عندهم، بل أصح عندهم من القرآن! - يفوق جميع ما رواه الحنابلة في جميع كتبهم في المعتقد. فضلا عما رووه في كتبهم الأخرى من أحاديث وآثار مكذوبة كـ"الاحتجاج"وغيره.

مع ما في تلك الروايات من طعن في النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي آل بيته وصحابته وأمهات المؤمنين رضي الله عنهم جميعا، وغير ذلك. فلم لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت