الصفحة 12 من 28

الجواب: لا أصل للمعانقة أو التقبيل عند الملاقاة، إلا إذا كان لها سبب كقدوم من سفر ونحوه، وكلنا نعلم أن أشد الناس محبة هم الصحابة رضي الله عنهم للنبي صلى الله عليه وسلم، وإن أحق الناس بالاحترام هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك فقد كان الصحابة رضوان الله عليهم إذا لاقوه لا يقبلونه، لا يقبلون رأسه ولا يديه ولا شيئًا من جسده -كالأكتاف مثلًا- إنما كانوا يصافحونه، بل إن النبي صلى الله عليه وسلم: (سئل عن الرجل يلقى أخاه أينحني له؟ قال: لا. قالوا: أيعانقه ويلتزمه؟ قال: لا. قالوا: أيصافحه؟ قال: نعم) هذا هو المشروع.

وما ذكره السائل من أنه في عصرنا هذا أصبح الناس يتخذون التقبيل بدلًا عن المصافحة فهو حق، وما أكثر الناس الذين يقابلوننا فيأخذون برءوسنا لتقبيلها، ثم قد يصافحون وقد لا يصافحون، والسنة أن تصافح، وأما تقبيل الرأس فإن كان لسبب كما أشرنا آنفًا فهذا مما جاء في السنة كقدوم الغائب، وإن كان بغير سبب فإنه من الأمور المباحة، إذا كان الذي تقبل رأسه أهلًا لذلك؛ لكونه نافعًا للمسلمين بماله أو بعلمه فلا بأس أن تقبل رأسه، وكذلك الأب والأخ الكبير ونحو ذلك. ( لقاء الباب المفتوح [55] ) (3/199) اليوم العاشر من شهر ذي القعدة عام (1414هـ) .

التهنئة بالثوب الجديد

أخرج البخاري في صحيحه [ جزء 5 - صفحة 2198 ] 31 باب ما يدعى لمن لبس ثوبا جديدًا برقم 5507

عن أم خالد بنت خالد قالت:"أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بثياب فيها خميصة سوداء قال ( من ترون نكسوها هذه الخميصة ) . فأسكت القوم قال ( ائتوني بأم خالد ) . فأتي بي النبي صلى الله عليه وسلم فألبسنيها بيده وقال ( أبلي وأخلقي ) . مرتين فجعل ينظر إلى علم الخميصة ويشير بيده إلي ويقول ( يا أم خالد هذا سنا ) ". والسنا بلسان الحبشة الحسن.قال إسحق حدثتني امرأة من أهلي أنها رأته على أم خالد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت