واعلم أنه لم يرد في هذا -والله أعلم- شيء مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم, ولكن ورد أن الحسن رحمه الله تعالى كما تقدم ،وهذا على فرض ثبوته عن الحسن - فإن السند يحتاج إلى معرفة صحته- لا يعدو أن يكون دعاء واردًا عن بعض السلف , فلا يرقى إلى سنة تحفظ وتقال وتعتبر كذكر من الأذكار بهذه المناسبة, لكن إن دعا بها اتباعًا أو اقتداءً بالحسن رضي الله عنه إذا ثبت عنه ذلك, فهو أمر حسن ما دام أنه لا يعتقد أنها سنة ولا يعتقد أنها حديث مرفوع ولا أنها من كلام النبي صلى الله عليه وسلم .
التهنئة بدخول الحمام
وفي كشف الخفاء [ جزء 2 - صفحة 636 ]
1647 - طاب حمامكما
قاله لأبي بكر وعمر - الحديث رواه الديلمي بلا سند عن ابن عمر مرفوعا لكن قال أبو سعيد المتولي التحية عند الخروج من الحمام بأن يقول له طاب حمامك لا أصل له
نعم روي أن علي قال لرجل خرج من الحمام طهرت فلا نجست .
وقال النووي في الأذكار:"هذا المحل لم يصح فيه شيء ولو قال إنسان لصاحبه على سبيل المودة والمؤانسة واستجلاب الوداد أدام الله لك النعيم ونحو ذلك من الدعاء فلا باس به ومما يضعف هذا الخبر كما قال السخاوي أنه لم يكن إذ ذاك حمام وكل ما جاء فيه ذكر الحمام محمول على الماء المسخن خاصة من عين أو غيرها التهنئة بعد الجمعة". اهـ [ جزء 1 - صفحة 582 ]
وعن ابن عباس يرفعه"من لقي أخاه عند الانصراف من الجمعة فليقل تقبل الله منا ومنك فإنها فريضة أديتموها إلى ربكم"فيه نهشل كذاب . كما في تذكرة الموضوعات [ جزء 1 - صفحة 1272 ] ، وراجع الفوائد المجموعة [ جزء 1 - صفحة 235 ] 55
التهنئة للقادم من السفر