الصفحة 8 من 28

وبخاصة أن عبد الله بن بسر هذا - وهو المازني - صحابي صغير ولأبيه صحبة فيبعد أن يقول هو والتابعون المذكورون معه شيئا دون أن يتلقوه عن الصحابة فتكون الروايتان صحيحتين فالصحابة فعلوا ذلك فاتبعهم عليه التابعون المذكورون. والله سبحانه وتعالى أعلم . اهـ

قلت: قال الحافظ في فتح الباري [ جزء 2 - صفحة 446 ] : وروينا في المحامليات بإسناد حسن ..وذكره . (( رأفت ) )

وعن محمد بن زياد قال: [ كنت مع أبي أمامة الباهلي وغيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فكانوا إذا رجعوا من العيد يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنكم] .

قال أحمد رحمه الله: إسناد حديث أبي أمامة جيد ،كما في المغني [ جزء 2 - صفحة 250 ]

وكذلك ذكره ابن حجر رحمه الله تعالى, واحتج على مشروعية ذلك بهذه الرواية التي رواها البيهقي رحمه الله, وقال البيهقي: باب ما روي في قول الناس بعضهم لبعض في يوم العيد: تقبل الله منا ومنك . (( سنن البيهقي الكبرى [ جزء 3 - صفحة 319 ] ) )،وساق ما ذكره من أخبار وآثار بمجموعها ترتقي إلى درجة الحسن ، وحسنه الألباني في تمام المنة [ جزء 1 - صفحة 354و355 ] .

مذاهب الفقهاء في حكم التهنئة في العيدين:

المذهب الحنفي

قال الطحطاوي:"والتهنئة بقوله تقبل الله منا ومنكن ولا تنكر بل مستحبة لورود الأثر بها .... والمتعامل به في للبلاد الشامية والمصرية قول الرجل لصاحبه عيد مبارك عليك ونحوه ويمكن أن يلحق هذا اللفظ بذلك في الجواز الحسن واستحبابة لما بينهما من التلازم اهـ وكذا تطلب المصافحة فهي سنة عقب الصلاة كلها وعند كل لقي". اهـ حاشيته على المراقي [ جزء 2 - صفحة 527 ]

المذهب المالكي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت