فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 246

وأما الأصل الثاني: وهواقتضاء الفجور والكبر والكذب للضلال فكثير أيضا للقرآن كقوله تعالى: { يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به الا الفاسقين الذين ينقضون عهد الله بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون} البقرة 26-27, وقال تعالى: { يثبّت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء} ابراهيم 27, وقال تعالى: { فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا} النساء88, وقال تعالى: { وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون} البقرة88, وقال تعالى: { ونقلّب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرّة} الأنعام110.

فأخبر أنه عاقبهم على تخلفهم عن الايمان لما جاءهم وعرفوه وأعرضوا عنه بأن قلب أفئدتهم وأبصارهم وحال بينهم وبين الايمان, كما قال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه} الأنفال 24, فأمرهم بالاستجابة له ولرسوله حين يدعوهم الى ما فيه حياتهم, ثم حذّرهم من التخلف والتأخر عن الاستجابة الذي يكون سببا لأن يحول بينهم وبين قلوبهم. قال تعالى: { فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين} الصف5, وقال تعالى: { كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} المطففين 8, فأخبر سبحانه أن كسبهم غطى على قلوبهم وحال بينها وبين الايمان بآياته, فقالوا: { أساطير الأولين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت