فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 246

وقال تعالى في المنافقين: { نسوا الله فنسيهم} التوبه 67, فجازاهم على نسيانهم له أن نسيهم فلم يذكرهم بالهدى والرحمة, وأخبر أنه أنساهم أنفسهم فلم يطلبوا كمالها بالعلم النافع والعمل الصالح وهما الهدى ودين الحق, فأنساهم طلب ذلك ومحبته ومعرفته والحرص عليه عقوبة لنسيانهم له, وقال تعالى في حقّهم: { أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتّبعوا أهواءهم والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم} محمد16\17, فجمع لهم بين اتباع الهوى والضلال الذي هو ثمرته وموجبه كما جمع للمهتدين بين التقوى والهدى.

[75] (فصل)

بين الهدى والرحمة- والضلال والشقاء

وكما يقرن سبحانه بين الهدى والتقى والضلال والغي, فكذلك يقرن بين الهدى والرحمة والضلال والشقاء, فمن الأول قوله: { أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون} البقرة5, وقال أيضا: { أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون} البقرة 157.

وقال عن المؤمنين: { ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك انك أنت الوهاب} آل عمران 8.

وقال عن أهل الكهف: { ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا} الكهف 10, وقال: { لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون} يوسف 111, وقال: { وما أنزلنا عليك الكتاب الا لتبيّن لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون} النحل 64, وقال: { ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمؤمنين } , وقال: { يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين} يونس 57.

ثم أعاد سبحانه ذكرهما فقال: { قل بفضل الله ورحمته فبذلك فليفرحوا} يونس 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت