فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 246

نهض يوم الردة بفهم واستيقاظ, وأبان من نص الكتاب معنى دق عن حديد الالحاظ, فالمحب يفرح بفضائله والمبغض يغتاظ حسرة الرافضي أن يفر من مجلس ذكره, ولكن أين الفرار؟. كم وقى الرسول بالنفس والمال, وكان أخص به في حياته وهو ضجيعه في الرمس (تراب القبر) . فضائله جلية وهي خليّة عن اللبس. يا عجبا! من يغطي عين ضوء الشمس في نصف النهار, لقد دخلا غارا لا يسكنه لابث, فاستوحش الصديق من خوف الحوادث, فقال الرسول صلى الله عليه وسلم:"ما ظنّك باثنين والله الثالث". فنزلت السكينة فارتفع خوف الحادث.فزال القلق وطاب عيش الماكث. فقام مؤذن النصر ينادي على رؤوس منائر الأمصار: {ثاني اثنين اذ هما في الغار} .

حبه والله رأس الحنيفية, وبغضه يدل على خبث الطوية. فهو خير الصحابة والقرابة, والحجة على ذلك قوية. لولا صحة امامته ما قال ابن الحنفية... مهلا مهلا !! فان دم الروافض قد فار.

والله ما أحببناه لهوانا, ولا نعتقد في غيره هوانا, ولكن أخذنا بقول علي رضي الله عنه:"كفانا رضيك رسول الله لديننا, أفلا نرضاك لدنيانا تالله لقد أخذت من الروافض بالثأر"اعجاز القرآن ص 143-145 . تالله لقد وجب حق الصدّيق علينا, فنحن نقضي بمدائحه ونقر بما نقر به من السنى (الضوء الذي يصحب اليرق) عينا, فمن كان رافضيا فلا يعد الينا وليقل: لي أعذار.

[43] (تنبيه)

اجتناب من يعادي أهل كتاب الله وسنة رسوله

اجتنب من يعادي أهل الكتاب والسنة لءلا يعديك خسرانه. احترز من عدوين هلك بهما أكثر الخلق: صادّ عن سبيل الله بشبهاته وزخرف قوله, ومفتون بدنياه ورئاسته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت