فهرس الكتاب
أمروه سورة القتال في حق العدل قبل الإثخان بأمر واحد محمد: (فإذا لعَيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدَوا الوثيق !(ْ) وحالة القتال في بدر كانت داخلة في هذا الحكم، إذ كان المسلمون فقراء، مستضعفيهة، محتقرين، لا يرهبهم أحد من العرب وخاصة أهل مكة. وكان ذلك يؤلّب العرب عليهم، ومحالهم مطمعًا لكلا حد. فكان تأسيس الهيبة والرهبة، التي تكف العدوان عنهم، لا بد فيه من ضرب الرقاب وامتناع الأسر حتى يحصل الإثخان. وكانا شذ الوثادْ، وتجميع الأسرى، مخالفًا للشص. فكان الأسر ومعاداة الأسرى أجتهادأ، وكان ا-لأمل عليه ما قال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسوله اللّه هم لذلك وعشيرتك، ولعلّ الله أن يهديهم ة كما أشار إليه (تريدوده عرض الدنيات أي الفدية، وهذا عمل بالقياس أو المصلحة في مقابلة النص. ومن أجل ذلك وقع العتاب فيه، وامشحقه العاملودن به العقاب. قال الله تعالى: لألولا كتّاب الله سبق
(1) كشف الأسرار علي البزاوي 3/ 929 وتيسير التحرير- كتاب الاجتهاد. (2) الأيام 4/ 1 29 (4) سورة الأنفال: آية 68، 69 31) روضة الناظر بتعليق بدران 2/ 421 (5) سورة عمد (القحَال) : آية 4
لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم ! ولو كان الأمر مجرد خطا في الاجتهاد المأذون فيه، لما استحق المجتهد العقوبة، لأن الأدلة الشرعية قد قررت أن المجتهد معذور، بل هو مثاب عله اجتهاده.
ولا يعني قوله تعالى: (فكلوا مما غنمتم حلالا طيبأ! نسخ آية تحريم الأسر
قبل الإثخان، بل هي باقية ثابتة، تؤيدها العلوم العسكرية، واستقراء الوقائع التاريخية المعلومة عند نشاط الحولة الجديدة. ولكون الذي وقع هو تسويغ التعاقد الدولي الذي تتم مع أهل محلة. لأن العقد على المناداة كان قد وقع، وكان يخص إلغائه ضرر كبثير يلحق سمعة الدولة الإسلامية، وينفِّر عنها المقبلتين عليها، ويمكن للدعاية المعادية من التأثير على أهلها (1"."