فهرس الكتاب
داود عن ابن عمر: أن رسول الله عن صلى صلاة، فقرأ فيها، فلنسيا عليه. فلما انصرف قال لأبي بن كعب:"أصليت معنا؟ ! قال: نعم. قال: أفما منعك ! قال الخطابي: إسناده جيد-"
وروى أبو داود أيضا عن مسور بن يزيد المالكي، قال: شهدت
رسول الله !ك! يقرأ في الصلاة، فترك آية من القرآن، فقيل: يا رسولي الله: آية كذا وكذا تركتها. قال:(فهلا ذكرتنيها"."
فإن صح الحديث بذلك، فالذي ينبغي أن، يقال: إنه إذا أبلغ النبي له
)صحابه ما أوحي إليه به، وخاصة إذا كتب يخص المصحف، وقد حصل البلاد وقأدًت الأمانة، فلا يمتنع أن ينسى!ه شيثأ منه. قال ذلك ابن عطية (4) .
(1) سورة الأعلى: آية 6
31)سورة القيامة: آية 16
(4) الزركشي ة البحر المحيط 246/2 ب.
(2) سورة البقرة: آية 186
وأما ما كلّف به قط من الأفعال فهل ينسى فيفعله ما نهى عنه، أو يترك ما
أمر به سهرًا عنه
تقدم أن الإمامية من الشيعة، والرازي في بعض كتبه، وبعض من تابعهم
رجلا في النبي !، منع صدور النسيان عن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. وقد احتجوا برفعة مقام الأنبيل!، وأن النسيان ينقص منه قدارهم*
ويجاب عن ذلك بان النبي !ي! لا يخرج عن طبيعته البشرية المقتضية لوقوع
ذلك منه. قال النبي يقع: وإنما أنا بشر مثلكم- في رواية: أذكر كما تذكرون و- أنسى كما تنسون" (؟) ."
وقد استثنى بعض الذاهبيهط إلى امتناع النسيان عليه مج!عرر، فاجازرا أن يسهو
في أحوال خاصة، ليعقَم أفته كيف يصنعون إذا نسوا، كهذا سها في الصلاة، فعلمهم سجود السهو (2) . واحتجوا بحديث رواه مالك في موطئه"3)، بلاغًا، وانفرد به، ونوه: فإني لأذهب أو أنَسى لأسُن !. وقد قال بعض الذاهبين إلى ذلك: إنه جمع كان يتعمد ألا ينسى في الصلاة ليسن (4) . وملئه خطا، فإنا تعمد السلام من اثنتين لا الظهر مثلًا يبطل الصلاة والبيانو بالقول كاف، فلا ضرورة تُلْجىء إلى ذلك. هذا بالإضافة إلى عدم معقولية تعقيد النسيان."