الصفحة 130 من 382

أما أنه-! يفعل المكروه سهوا أو غلطا أو تأولا، فلا إشكالي في إمكان ذلك، وخصوصا على قوله من يجيز صدور الصغائر على ذلك الوجه، لأن صغائر الذنوب من جملة المحزمات، وهي أشد من المكلروهات، والمكروه لا إثم في فعله ! أن كاد تركه أولما.

وأما أنه يفعله عمدًا. ففيه تفصيل. وذلك أن فعل المكروه على وجهين:

الوجه الأول:

أن يفعله لا بقصد بيان الجواز. وقده منع هذا النوع كثير من الأصولية.

ومن أجاز صدور الصغائر عنه !، يلزمه إجازة المكلروهات من باب أولى. والذين منعوه أدخلوه يخص ما ئعْصَم منه النبي له بدليلين:

الأول: أن المكروه منهي عنه، وقبيح، فكيف يحالف النبا!كل! فيرتكب ما

نهاه الله عنه من القبيح؟ (1) .

والثاف!: أن التاسيس به مطلوب، فلا يقع منه مكروه، إذ لو وقع لكان التأسئي

فيه مطلوبًا، فلا يكون مكروهًا"2)"

(1) ابن السبكي: انظر النقل عنه عند البناء في حاشيته علا شرح جمع الجوامع 96/2 ونقده الزركشي في البحر عتا ببعضهم، 2/ 246 ب وانظر الشاطبي: الموافقات.

21)ابنا أبي شرف: حاشيته عله جمع الجوامع. نسخ خطية بمكبة الأوقاف بالكويت ص 175

وبعضهم/ يستند في منعه إلى العصمة، وإنما/ يحمل فعله قط على الكراهة

لأنا الظاهر وقوفه ين عند النهي لا يتجاوزه. قال القرافي: فإن فعل الدم !ن!، لا يقع فيه محرّم لعصمته، ولا مكرره لظاهر حاله". ومعنى هذا وجود احتمال ضئيل بكون فعله به مكروهًا ولكن لا أثر لذلك الاحتمال في منع استفادة الأحكام من الأفعال. ولعل هذا مراد ابن السبكي في قوله في جمع الجوامع: (وفعله ضد غير محزم للعصمة، وغزير مكروه للندرة) (1) -"

الوجه ا- لثاني:

أن يفعل المكروه عَمْدأ ليب!!ق الجواز. وذلك أن المكروه جائز، لعدم الإثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت