فهرس الكتاب
واللوم في فعله، وإن كان تركه أولى لأن قي تركه أجرأ، فإذا أريد بيان ذلك، أي بيان أن الفعل غير محرم، فقد يبينه !ك! بأن يفعله، فإذا فعلهُ علم أنه غ!يرمحرم. رالفعلا حيئنذ في حق النبي يكن واجب من جهة البيان كما تقدم. فلا يقال إنه رقع في الكراهة، بل هذا في حقه من باب تعارض المصلحة والمفسدة 4 فإن نىف فعله مصلحة البيان، ومفسدة مخالفة الخفي، ومصلحة البيان أرجح-
وقد تكون المصلحة غير البيان، فيفعل المكروه لأجلها، كالتهاجر ثلاثًا
فإنه في الأصلي مكروه، ومجوز لمصلحة التأديب.
وقد نقل ابن تيميه (2) عن القاضي بي يعله الحنبلي)، المنع من فعله ! المكروه لبيان الجواز، محتجِّأ بان فعله ! يفهم منه انتفاء الكراهية، فيختلّ أليان. وربما استُدلَا لهذا القول بقول النبي !ك!:"ما بال قوم يتنزهون عن الشيء اصنعه، فواللْه أني لأخشاكم دمه، وأعلمكم بما أتقيأ (3) . والمكروه إنما يترك تنزهت. وقد أنكر النبي كك!ع التنزه عن مثل فعله، فدل على أنه لا يكون مكروهًا."
والصواب جواز هذا النوع، لأنه يحصل به البيان المطلوب، ويمكن التنبيه
عله كراهته بالقول، إذا لم تعلم بالقرائن.
(1) جمع الجوامع مع شرح المحلي 96/2 (3) البخاري ومسلم ود حمدا الفتح ال!ب!!.
(2! المسودة في أصول الفقه ص 74