الصفحة 135 من 382

(5) انظر تقرير المسالة والاستدلالا فيها في المجموع للنووي ني فصل الح!تالط من الجزء الأول. 171

وعندي في هذا الاستدلال نظر، فإن الفعل إذا كان مستحبا أو مباحًا، فقد

خرج أيضا عن المنع، ولو كان في الأصل منهيا عنه، فإن نقيض الحرمة رفع الحرج، وذلك صادق على كل من الوجوب والندب والإباحة، بل والكراهة كما تقدم. فبكل منها يخرج الفعل عن الحظر-

وحاصله أننا نمنع وجود فعل دائر بين الوجوب والحرمة. ومن قالي به طالبناه

بان يبين حده لنناقشه فيه.

وأيضًا؟ فإن كثيرًا من الصور في الشريعة خارجة عن هذه القاعدة. فمن المستحب ألت ختان النساء، بل بختان الرجال على قولي، وسجود التلاوة أثنل! الصلاة، لاشعار اليحيى، ورفع اليدين على التوالي في تكلبيرات العيد، بل والقيام الثاني والركوع الثاني في صلاة الكسوف عند بعضهم على ما ذكره النووي في المجموع، ونقله عن الكثيرين) له مستحب (1) ، وسجود السهو ليضأ عند الشافعية، وبعضي الرخص كالقصر والفطر للمسافر، والفطر للمريض.

ومن المباحات أكل المضطر الميتة، أو مال الغير، وحلق الشعر للمحرم المريض، والجمع بين الصلالإ!ن عند العذر، وذبح البهائم، والصيد بالجوارح. وذكر السيوطي أيضا النظر إلى المخطوبة، والمكاتبة، وقتل الحية في الصلاة، وغير ذلك مما لا يكاد يحصى.

وقد ذكر الزركون في البحر المحيط أن هذه الم!سألة أخذت عن ابن جريج في إيجاب الختان. وأشار إلى عدم استقامتها، ثم قال: (وتنتقض هذه القاعدة بصور كثيرة، منها سجود السهو، وسجود التلاوة في الصلاة، فإنه ممنوع منه، ولما جاز/ يجب"(2) ."

وقال الأسروي أيضًا:"وهو مناقض بصور كثيرة! (3) ."

(1) الأسنوىِ: التمهيدي 134 31) نهاية الدول 63/2

وأراد المحلفي أن يصححها، ويجعل ما خرج عنها موقوفًا على الدليل، وذلك

حيث يقولي:"وقد يتخلف الوجوب عن هذه الأمارة لدليل، كما في سجود السهو وسجود التلاوة"أ ان-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت