الصفحة 138 من 382

وما ذكره ابن تيميه مناقض بقراءة سورة بعد الفاتحة./ يبين ! عدم وجودها قولًا ولا نُقِل أنه تركها ولو مرة واحدة فيما نعلم. وأما حديث: ألا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" (3) فيدل على الركنية، ولا يدل على جواز ترك ما عدا الفاتحة. ومع ملئه، فإن قراءة سور؟ بعد الفاتحة ليس بواجب، بلا خلاف (4) . ومثل السورة كثير غيرها من أفعال الصلاة المستحبة، كالجهر في الجهرية، وبعض هيئات الركوع والسجود، ورفع اليدين، وغير ذللت-. ولم يرتَضِ الأنصاري شارحُ مسفٍالثبوت القولَ بان المواظبة مع عدم الترك دليل الوجوب عند الحنفية. ونقَض ذلك بما هو معلوم عندهم من سنية صلاة الجماعة، والأذان، والإقامة، وصلاة الكسوف، والخطبة الثانية في الجمعة، والترتيب والوالدة في الرضا والمضمضة، والاستنشاق، وغير ذلك مما ثبتت فيه المواظبة من غير تروى، مع عدم تبيان بنيتها، بل ثبت عدم التقلى. فيعلم أن المواظبة ليست دليل الرجوع عددهم (ْ) ."

وأما قول ابن تيميه:أ إنه لو كان غير واجب لتركه- ولو مرة، أو ب!!ن عدم وجوبه بالقول"فإن هذا يلزم لو كان هناك ما يجعل هذا النوع من الفعل دالا على الرجوب، وفيه الخلاف. كيف وقد قال الكثيرون ومنهم الظاهرية والحنفية 9 إن الوجوب لا يؤخذ من الفعل"فيكفي ذلك للدلالة على عدم الوجوب، فلا يلزم البيان بعد ذلك بالقول ولا بالفعل. والله أعلى وأعلم،

(11 رواه البخاري: كتاب الصوم ب 64 ومسلم 73/6

(2) 1 لبخاري 4/ 5 س 2 وسمملم.

(3) رواه الشيخان والفتح الكبيه!ا. (4) ابن قديمة: المغني 1/ 491 (5) فوالّح الريموت شرح مسلم الثبوت 180/2 175

وبهذا يتب!!ن أن الفعل النبوي لا يخرج بالمداومة عليه عن أن يكون فعلًا

مجردًا.

العاشر: ونقله الزرك!ثي عن الصيرفي:"أن يفعل جمع بين المتداضِينْ فعلًا"

على سبيل الجبر، فيعلمه به واجب. قال: وكذلك ما أخذه من مالي رجلي وأعطاه لأخر. فيعلم أن ذلك الأخذ واجب" (1) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت