الصفحة 147 من 382

والثاني: المماثلة، تقول: وجعلته في مالي أسوة، أي قسمتُ مالي بيني وبينه نصفين، حتى صار مثلي فيه. ومنه جاءت الأسوة بمعنى القدوة.

وبن المعنيين صلة واضحة، فإن المحزون يتسلى بان يقولي لنفسه: قد أصاب فلانا مثل ما أصابني، فعلا أن أصبر كما صبر.

ويحتمل أن الأسرة التي بمعنى التسثن عن المصاب، من (الإسا! ألفي بمعنى الدواء والمعالجة، إذ إن المصيبة كالجراح، والسلع دواؤها.

و (الأسهة) في الأمة، لأول وهلة، يبدوا ما محتملة للمعنيين جميعًا يقول القرطبي:"قوله تعالى (أسوة! الأسوة: القدوة، والأسوة: ما يُتامىٌ به، أي يتعرى به، فيقتدى به قي جميع أفعاله، ويُتَعَرى به في جميع أحواله، فقد شخص وجهه !ئه!، وكُسِرَت رَبَاعِيَتُه(1) ، وقُتل عمه حمزة، وجاع بطنه، و/ يُلْفَ ألأ صابرًا محتسبا وشاكرًا راضيًا"

ولكن إن نحن جعلنا (الأسوة) في الآية بمعنى ما يتصدر به الحزين، لم تكن

الأمة حجة في الاقتداء بأفعال النبي !، لأن لنا أسوَةً بكل صابر.

وإن جعلناه بمعنى القدوة، فهي حجة على المطلوب، وهر قبل جمهور الأصوليين. وهو الصواب، كما نبئنه بعد.

وقد أراد بعضهم على الاحتجاج بهذه الآية، أنها وردت في سر خاص هو الاقتداء به ! في الصبر في الحرب، وليس لفظ(أسوة! لا الآية من ألفاظ العموم حتى يقتدى به في غير هذا الفعل.

لقالوا: وحتى لو قلنا إنها ليست خاصة بما ذكر في السعياوّ، فلا تحوز القول

ا)الرباعيهّ، (حدي الأسنان الأربع التي تلي الثنايا، بين الثنية والناب(اللسان) . 191

بأنها عمة في كل فعل، بلى هي مطلقة. وتتحقق النية فيمن اقتدى به ! في بعض الأمور درن غيرها(؟،.

وقد أجاب الأمدي،2)بان تعيين المتاسئي فيه ممتنع، لعدم دلالة اللفظ عليه.

والقول وإبهام المتاسئي فيه ممتنع لأنه على خلاف الغالب من خطاب الشرع، فلم يبق إلا العموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت