الصفحة 150 من 382

ويرى القاضي عبدالجبار: لأن الاتباع إذا أطلق انصرف إلى اتباع الأفعال، كاتباِع الإمام، أما طاعة الأقوال فتسمى،"امتثالا"، ولا تسمّى واتباعًا"إلا مقئداَ" (4) .

الآية الثالثة: قوله تعالى: وفلما قنا زيد منها وطرأ زوجناكها لكي لا يكون

على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهم وطرأت (ْ) قالا المستدلرن بها: ولولا أن اتهمه-له فيما يفعله يفيد الحكم الشرعي في حق الأمة، لما كان للآية معنى، لأن معناها: أنه ينتفي عنهم الحرج في نكاحِ مطلقات أدعيائهم، بكونه مجد تزوج مطلقة دعيه، وهذا لا يتسم ما لم يكن متقرراَ أن أفعاله حجة" (6) ."

وقد اعترض على الاستدلالي بالآية بأنها واردة في متابعته ! في تزوج مطلقات الأدعياء، وليس فيها ما يدل على التأسثي قي غير ذلك من الأفعال.

(1) سورة الطور: آية 21 (2) سورة البقرة: آية 135

(3) المعتمد 1/ 384 41) المغني 17/ 0 26، 1 26

(5) سورة الأحزاب: آية 37

(6) انظر الأمدي 266/1- 268، أبو الحسين البصري: المعتمد 1/ 384، ابن تيميه مجموع الفتاوى الكبرى 443/15

وأجيب عن ذلك بأنه ليس فيها دلالة على خصوص متابعة المؤمنين

للنبي عنه في ذلك، ولولا أن الكائن بالنبى!ه جما ما يصنعه قاعدة شرعية عامة، لما فهم الصحابة رضي الله عنهم الحكم في ذلك في حقهم.

ولذلك قال الأسدي: وهذا من أقوى ما يستدل به ها هنا.

وعندي في الاستدلال بهذه الاهية نظر. فإن إباحة التزويج كانت معلومة منذ

نزلا تحريم التبني، وبيان فساد ما سبق وقوعه منه، في قوله تعالى: روما جعلي أدعياءكم أبناءكم ذلك قولكم بأفواهكم.. !إلما قوله: (.. وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به(1) مع قوله تعالى في المحرمات (وحلائل أبنائكم الذين من ) صلاتكم !. وإلغاء نظام التبني إلغاء لكل ما ترتب عليه، ومن ذلك ما كانوا يعتقدونه من تحريم مطلقات الأدعياء،

إذن ليس الغرض منا تزويجه غد بزينب الإعلام بالحكم، فإن العلم به حاصل من قبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت