الصفحة 151 من 382

ولكون العادات لها سلطان توفي على النفوس، ويصعب خالفتها، ويجد الإنسان في ذلك حرجًا كبيرًا. وكم من لباس مباح نافع للناحمه، يمتنع الإنسان من لبسه، وهو يعلمه له حلال، لمجرد أنه أحد الحرج يخل ذلك 4 لعدم جريان العادة بلبسه في بيئته. ركذلئا في المناكب والعلاقات المجتمعية وغيرها. والرماد هم الدين لا يبالون بذلك الحرجِ، فيفعلون الحسن لحسنه، وبذلك يكونون عادات جديدة نافعة، ويوجدون قبولها لها في بيئتهم، وبذلك يفتحون المجال أمام غيرهم لينتفعوا بتلك العادات الجديدةغ وهنوا عين ما تشير إليه الآيلة 21).

(1) سورة الأحمزٍ أب ة آية 4

(2) /) جد أحدا من المتقدم!ش أشار إلى هذا المعنى- ثم وجدت الأستاذ الفاضل محمد مصطفى شابا ذكوره، وأ كد لي ما فهمته، حيث قال في كتابه"تعديله الأحكام"أيا 17 ما نصه

عامر ألذ رسوله الكريم بزواجها، معللا هذا الحكم بدفع الحرج والضيق عن المؤمنة يخص إقدامهم على ذلك الفعل. وكيف لا لكون حرج وقد كانت عادة التبني في الجاهلية فاشية-

فليس الحرج المطلوب إبطاله في الآية إذن هو الحرج من جهة الله تعالى،

وهو الإثم، ولكن الحرج هو الضغط الاجتماعي المانع من العمل بما أباحه الشرع.

وبذلك لا تكون الآية دالة على المطلوب قي هذا الموضع. وبالله التوفيق.

ثانيا الأدلة من السنة

لا يصلح الاحتجاج بالسنة الفعلية في هذا المقام، لأنه يكون من باب إثبات الشيء بنفسه. وإنما يصح الاحتجاج هنا بالسنة القولية.

وقد ورد مما يدل على ذلك أمور:

الأول: أن تومي سألوا عن عبادة النبي !نن!. مكانهم تقالوها، وأراد أحدهم

أن يقم الليل فلا ينام، والأخر أن يصوم فلا يفطر، والثالث أن لا يتزوج النساء. فلما علم النبي ! بأمرهم، قال: وأنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ ! قالوا: نعم، قال: ولكني أقوم وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني" (1) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت