الصفحة 158 من 382

الشبهة الأولى: أن يقال: قد أجاز بعض الأصوليين صدور المعصية عنه !

عمدا إذا كانت صغيرة (2) ، مع احتمال أن لا ينزل تصحيح لذلك 6 كما تقدم. فلو استفدنا الحكم من فعله لزم الاقتداء به في ما هو محرم.

وا:أواب من وجهين:

ا- أن يقال: إن من أجاز ذلك أجازه على سبيل الندرة، والنادر لا يلغي

(1) حديث جابر في حجة الوصل: رواه مسلم 6/2 ملا

(2) أورد هذاك بو المعالي الجويني على قول من جوز تعمد الصغرِة على الأنبيل!. انظر المحقق لأب شامة ق 15 ولحرصه التميمي اطنبلي وجعله مؤيدا لقول الوقف في الفحل المجرد. انظر التمّهيد لأبي الحطاب: ق 95 ب.

القانون العام الذي ثبت بالأدلة المتقدمة. بل الأصل في أفعاله جمعه أنه يريد بها الموافقة. وهذا جواب المازني، وأقره أبو شامة، وقرره الأمني"1)،"

2-أن يقال: من أجاز صدور الصغيرة عنه به إنما أجازها فيما لا ينبني عليه تشريع، فإذا انبنى عليها تشريع امتنعت عند قوم ر 2)، ولزم التنبيه كند آخرين، كما تقدم، لئلا يستقر في الشريعة ما هو مخالف لأحكام الله، إذ الشريعة معصومة بالإجماع.

هذا وقد تتقوى هذه الشبهة بتدخل عنصر مع!يق، وهو أن الله تعالى أمر

رسوله !، جزاء صبره على تكاليف الدعم كلما أن فتح عليه، أمنه بمغارة سابقة لما قد يقع منه من المخالفات. قال تعالى في أول سورة الفتح: (( نا فتحنا لك فتحا مبينًا! ليغفر لك ا!للُه ما تقدم من ذنبك وما تاخرا فقد يُظَن أن ذلك مما يدعوه عد إلى الاسترسال وعدم التحرري، اعتمادا على المغفرة السابقة.

وقد عرضت هذه الشبهة في الأفعال النبوية لبعض الصحابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت