فهرس الكتاب
ففي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها: 11 ن رجلأجاء إلى النبة! يستفتيه، وهي تسمع من وراء الباب، فقال: يا رسول الله، تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم، فقال رسولي دمه !: وأنا تحركني الصلاة وأنا جنب فاصويم. فقال: لست مثلنا يا رسول الله، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. فقال: والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله، وأعْلَمكم بما أتقي"3)، وفي رواية ) بن داود:"وأعلمكم بما أتّبع،. وفي مسند أحمد: 8 وأعلمكم بحدودها. مني رواية: (وأحفظكم لحدوده !.
(1) 1 لا حق أم 1/ 250
(2) منهما بو عبداله البصري، والقاضي عبدالجبار المحمّزلي، انظر كتابه: المغني 15/ ول 2 حيث يقول:"لم يثبت لن لا فعل ألا ويجب التالي فبه، وإنما يتبرز فلك على رجه التاريخ،"
وما هذا حاله لا تجوز فيه المعصيهّ، ر (نما يجوز فلك على وجه التأويل فيما لا يتعلىَ بالشرائع". ونقل مثل ذلك عن أيي عبدالله(البصري) 287/15"
لأن صحيح مسلم، ط عبدالبالّىِ 2/ 781
والحديث في الموطأ أيضًا.
فلعل الذي خطر ببال الصحابة السائل أن بقاء النبي في أعلى الجنابة أثناء
الصوم يحتمل أن يكون معصية، وقد أقدم عليها اعتمادا على المغفرة السابقة. وربما كان ما خطر بباله أنه ! لم يهتما بتعرّف الحكم في المسألة، اعتمادا على
المغفرة المشار إليها.
وكان جوابه عن مبطلا لكلا الاحتمالين:
فقوله:إ إني أخشاكم ضد"ردّ للاحتمال الأولى. وهو إشارة إلى أن المغفرة/"
تمنع كمال الخشية 6 لعلمه ي بجلالي ربه وعظمته.
وقوله:"وأعلمهم بما أتقي"، إذ للاحتمال الثاني، إذ هوت أعلم الأمة بمرادات ربه في الوحي المنزل إليه. وقد أشرنا إلى رد هذا الاحتمالي في المطلب الثاني المتقدم.
الشبهة المائية: أنه ينهي قد يفعل المكروه لبيان الجواز، كما تقدم. فما يؤفننا
أن يكون الفعل الذي نراه مفيدا للإباحة، هو في الأصل مكروه وقد فعله-! لبيان الجواز، فتكون استفادتنا للحكم خطا.